خطة ابن حجر في فتح الباري والرد على تهمة النسخ والحشو
أهمُّ ما جاء في الفيديو
يخصص أبو الحسن الأزهري الحلقة الرابعة من سلسلة الدفاع عن «فتح الباري» للرد على قول محمد شمس الدين إن ابن حجر وغيره من الشراح نقلوا كلام من سبقهم، ثم حشوه في كتب صدروها بأسمائهم. ويجعل مقدمة ابن حجر نفسه الحكم في معرفة حقيقة صنيعه.
النقل عن السابقين أصل في التصنيف
يشرح المتحدث أن العالم لا يبدأ من فراغ؛ بل يجمع كلام من تقدمه، ويوازن بينه، ويصل المتفرق، ثم يضيف ما فتح له فيه. ويستدل بصنيع أبي عبيد القاسم بن سلام نفسه، إذ نقل عن أبي عمرو بن العلاء والأصمعي وشعر العرب، ولم يمنع ذلك أن يكون كتابه تصنيفًا أصيلًا في غريب الحديث.
خمسة أعمال داخل كل باب
يقرأ الأزهري من مقدمة «هدي الساري» خطة ابن حجر: افتتاح الباب وذكر حديثه ووجه المناسبة، ثم استخراج الفوائد المتنية والإسنادية وكشف الغامض والتصريح بسماع المدلس والمتابعات، ووصل المعلقات والموقوفات، وضبط الأسماء والأوصاف وشرح اللغة والنكت البيانية، ثم جمع استنباطات الأئمة في الفقه والمواعظ والآداب.
ويضيف أن ابن حجر نص على الجمع بين ما ظاهره التعارض، وبيان الناسخ والمنسوخ، والعام والخاص، والمطلق والمقيد، والمجمل والمبين، والإشارة إلى القواعد الأصولية والعربية والخلاف المذهبي. كما شرح طريقته في التعامل مع تكرار الحديث بين الأبواب حتى لا يعيد البحث بلا فائدة.
قيمة الكتاب في شهادة المشتغلين بالحديث
يستحضر المتحدث قول الشوكاني: «لا هجرة بعد الفتح»، ثم ينقل اعتماد محمد علي آدم الإثيوبي على كتب ابن حجر، وقوله إن «فتح الباري» عديم النظير وإنه لم يقض أوطاره العلمية لولاه. وهذه الشهادات عنده صادرة عن علماء مارسوا الشرح، فلا يصح تجاوزها بتوصيف عابر.
الخلاصة
يخلص الأزهري إلى أن مقدمة ابن حجر تبطل صورة «النسخ والحشو»: فالكتاب في عرضه مشروع جمع وتحقيق وربط واستنباط وضبط، له منهج معلن يتكرر في أبوابه. ونقل أقوال المتقدمين عنده جزء من هذا العمل، لا نقيض للتأليف العلمي.
فيديوهات أُخرى
رد أبي الفضل على عبد الرحمن دمشقية في تكفير السيوطي بسبب موقفه من ابن عربي
