تفنيد تكفير السيوطي ورد دعوى استهزائه بالقرآن

أبو الحسن الأزهري 16 نوفمبر 2024

أهمُّ ما جاء في الفيديو

يرد أبو الحسن الأزهري على مقطع لعبد الرحمن دمشقية يحكم فيه بكفر الإمام السيوطي إن ثبتت نسبة كتاب إليه، ثم يميل إلى ثبوتها ويقرر أنه مات كافرًا ما لم يظهر خلاف ذلك. ويركز الرد على اضطراب هذا الجزم، وعلى وجوب جمع كلام الإمام قبل إنزال حكم التكفير.

الشك في النسبة ثم القطع بالحكم

يتوقف المتحدث عند تكرار دمشقية عبارات من نوع «إذا ثبت» و«كما يتبين لي»، ثم انتقاله إلى «لا شك» و«مات كافرًا». ويرى أن هذا التردد في أصل النسبة يمنع بناء حكم قطعي، فضلًا عن حكم يتعلق بإسلام عالم وموته.

المجمل يرد إلى المبين

يقرر الأزهري أن العبارة المحتملة لا تفصل عن النصوص الصريحة لصاحبها. ثم ينقل من «الإكليل في استنباط التنزيل» للسيوطي تقريره أن اللاعب والجاد سواء في إظهار كلمة الكفر، وأن الاستهزاء بآيات الله كفر. فهذه العبارة المفسرة تناقض تصوير السيوطي مستهزئًا بالقرآن أو مستحلًا للاستهزاء به.

توقير القرآن في الحاوي

ينقل كذلك من «الحاوي للفتاوى» أثرًا في كراهة استعمال كلمات القرآن أمثالًا للحوادث الدنيوية، ثم كلامًا يمنع ضرب الأمثال من القرآن، ويجعل الأدب ألا تشبه أحوال غير الأنبياء بأحوالهم. ويستدل بهذا على شدة توقير السيوطي للنص القرآني، لا الاستخفاف به.

النسبة تحتاج تحقيقًا

يذكر المتحدث كثرة مؤلفات السيوطي في القرآن، ويرى أن تناقض الرسالة المتهمة مع كلامه الصريح قرينة تستدعي التحقيق في نسبتها، ولا سيما مع ما يذكره من خصومات وقعت في عصره. وهو يقدم ذلك بوصفه وجهًا مانعًا من القطع، لا بديلًا عن البحث في الأصول الخطية.

التبرؤ مما يخالف الشريعة

يقرأ الأزهري من رسالة «الاستيقاظ والتوبة» دعاء السيوطي واعتذاره إلى الله وتبرؤه مما يخالف الشريعة، وإقراره بأنه بشر يخطئ ويصيب. ثم يقول إنه حتى على فرض وقوع ما نُسب إليه، فهذا النص يثبت رجوعًا عامًا قبل الوفاة، فلا يجوز إلغاء التوبة والحكم عليه بالموت على الكفر.

الخلاصة

يجمع الرد ثلاثة موانع للحكم المتعجل: الشك في نسبة الكتاب، وتصريحات السيوطي المكفرة للاستهزاء والموقرة للقرآن، وتبرؤه في آخر حياته مما يخالف الشريعة. ومع هذه الموانع يصبح القطع بكفره خروجًا عن التحقيق الذي تقتضيه خطورة الباب.