تعلم الإمام النووي وتناقض العذر بالجهل في خطاب محمد شمس

أبو الحسن الأزهري 31 أكتوبر 2024

أهمُّ ما جاء في الفيديو

يفحص أبو الحسن الأزهري قول محمد شمس الدين إن الإمام النووي «أجهل من أن يكفر» وإنه لم يتعلم أصلًا، ويقارنه بموقفه من السيوطي وبالتراجم المبكرة للنووي. والرد ذو مسارين: كشف اضطراب قاعدة العذر بالجهل، وإثبات مسار النووي العلمي ومصنفاته من كلام معاصريه ومن بعدهم.

هل الجهل عذر أم ليس بعذر؟

يسأل المتحدث: إذا كان شمس الدين يعذر النووي لجهله في مسائل الاعتقاد، فلماذا رفض العذر نفسه للسيوطي حين كفره؟ ويرى أن استعمال القاعدة عند الحاجة وتركها عند عالم آخر يكشف غياب أصل منضبط يحكم الأحكام.

اثنا عشر درسًا في اليوم

ينقل الأزهري من ترجمة الذهبي، عن ابن العطار، أن النووي كان يقرأ كل يوم اثني عشر درسًا على مشايخه شرحًا وتصحيحًا: في الفقه والصحيحين واللغة والتصريف وأصول الفقه وأسماء الرجال وأصول الدين، وكان يعلق ما يتعلق بشرح المشكل وضبط العبارة واللغة. ويجعل هذا النقل ردًا مباشرًا على دعوى أنه لم يتعلم.

شيوخه وسماعاته وأعماله

يذكر المتحدث سماع النووي للكتب الستة والمسند والموطأ وكتب أخرى، وقراءته في الفقه والأصول والنحو، وملازمته الاشتغال والتصنيف ونشر العلم. كما ينقل ما في ترجمته من توليه مشيخة دار الحديث، ومن وصفه بالحفظ ومعرفة الحديث ورجاله وعلله والرسوخ في المذهب.

شهادات الذهبي وابن كثير وابن ناصر الدين

يقرأ الأزهري وصف الذهبي للنووي بالإمام الحافظ والقدوة وشيخ الإسلام وصاحب التصانيف النافعة. ثم ينقل تعداد ابن كثير لشرح مسلم و«الروضة» و«المنهاج» و«رياض الصالحين» و«الأذكار» و«التبيان» وغيرها، وثناءه على «المجموع» وما جمعه من فقه وحديث ولغة. ويضيف وصف ابن ناصر الدين له بالحافظ والقدوة وفقيه الأمة وصاحب المؤلفات النافعة.

الخلاصة

يخلص الأزهري إلى أن دعوى أن النووي لم يتعلم لا تصمد أمام الأخبار المتعددة التي عرضها عن دروسه وشيوخه وسماعاته ووظائفه ومصنفاته. ويرى أن جعله جاهلًا معذورًا، مع رفض العذر عند السيوطي، يترك الحكم بلا قاعدة واحدة مطردة.