مناقشة حساب يوم وفاة النبي والجواب المنقول عن ابن كثير
أهمُّ ما جاء في الفيديو
يناقش أبو الحسن الأزهري مقطعًا لمحمد شمس الدين يجزم بأن وفاة النبي صلى الله عليه وسلم لم تكن في الثاني عشر من ربيع الأول، اعتمادًا على حساب يبدأ بوقوفه بعرفة يوم الجمعة ووفاته يوم الاثنين. ويبين أن أصل الحساب منقول عن السهيلي، وأن ابن كثير ذكر له جوابًا مبنيًّا على اختلاف المطالع.
قول مشهور لا «حجة يعلم بطلانها»
ينقل المتحدث عن ابن حجر أن ابن إسحاق والجمهور جعلوا الوفاة في الثاني عشر من ربيع الأول. ومن ثم يعترض على وصف الاستدلال بهذا التاريخ بأنه تمسك بكلام غير صحيح؛ لأن المستدل يتبع قولًا مشهورًا عند أهل السيرة، لا حجة يعرف بطلانها ثم يحتج بها.
الحساب الذي عرضه محمد شمس
يلخص الأزهري مقدمات الحساب: التاسع من ذي الحجة كان جمعة، والوفاة كانت في ربيع الأول التالي وفي يوم الاثنين، والشهر القمري تسعة وعشرون أو ثلاثون يومًا. ثم يعرض الاحتمالات التي رتبها شمس الدين ليخلص منها إلى أن يوم الاثنين لا يوافق الثاني عشر.
ثلاثة أشهر كاملة ليست مستحيلة
يعترض المتحدث على وصف توالي ثلاثة أشهر كاملة بالاستحالة، ويقول إن ثبوت الشهور متعلق برؤية الهلال، وقد يقع التمام متتابعًا. ويذكر أن علماء نصوا على إمكانه، ويجعل هذا الاعتراض مقدمة لفهم جواب ابن كثير.
أصل الإيراد عند السهيلي
يقرأ الأزهري من «البداية والنهاية» نقل ابن كثير إيراد أبي القاسم السهيلي في «الروض الأنف»: إذا كان الوقوف بعرفة يوم الجمعة، فإن حساب الأشهر تامة أو ناقصة لا يجعل الثاني عشر يوم اثنين. ويعترض على عرض الفكرة كأنها استنباط جديد من غير نسبة أصلها.
اختلاف مطلع مكة والمدينة
ثم ينقل جواب ابن كثير: يمكن أن يكون أهل مكة رأوا هلال ذي الحجة ليلة الخميس، بينما لم يره أهل المدينة إلا ليلة الجمعة. فإذا كان أول ذي الحجة في المدينة يوم الجمعة، وحُسبت الأشهر بعده كاملة، كان أول ربيع الأول يوم الخميس والثاني عشر يوم الاثنين. ويذكر استدلال ابن كثير بخروج النبي من المدينة لخمس بقين من ذي القعدة.
الخلاصة
يرى الأزهري أن الحساب ليس حاسمًا ما لم يدخل اختلاف المطالع وطريقة ثبوت الشهور. ويقرر أن للمسألة إيرادًا قديمًا وجوابًا قديمًا؛ ولذلك لا يصح عنده تقديم نتيجة قطعية من عملية تقويمية مع إغفال كلام السهيلي وابن كثير والقول الذي حكاه أهل العلم عن الجمهور.
فيديوهات أُخرى
رد أبي الفضل على عبد الرحمن دمشقية في تكفير السيوطي بسبب موقفه من ابن عربي
