الخلط بين الصحيح لغيره والحسن لغيره في شرح محمد شمس الدين

أبو الحسن الأزهري 8 يونيو 2024

أهمُّ ما جاء في الفيديو

يراجع أبو الحسن الأزهري مقطعًا من شرح محمد شمس الدين لمصطلح «الصحيح لغيره»، ويرى أن الشرح خلط بينه وبين «الحسن لغيره». ويجعل محل النقد تعريف المصطلح والمثال التطبيقي، لا مجرد الاعتراض على عبارة منفردة.

ماذا يبقى للحسن لغيره؟

ينقل الأزهري عن شمس الدين أن الصحيح لغيره هو ما كان ظاهر إسناده الضعف، ثم يسأل: إذا كان هذا هو التعريف، فما تعريف الحسن لغيره؟ فالمشكلة عنده أن التقسيم المعروف يفرق بين الصحيح لذاته ولغيره، والحسن لذاته ولغيره، فلا يصح أن يؤدي تعريف أحدهما وظيفة الآخر.

ضعيفان يتقوى أحدهما بالآخر

يعرض المقطع المنتقد مثالًا لراويين ضعيفين ضعفًا يسيرًا يرويان الخبر نفسه، ويستبعد توافقهما على الخطأ نفسه، ثم يسمي الناتج صحيحًا لغيره. ويعترض الأزهري بأن هذه هي صورة التقوية التي يحكم فيها بالحسن لغيره متى توفرت شروطها، لا بالصحيح لغيره.

تطبيق من شرح الموقظة

يستشهد المتحدث بكلام عبد الله السعد في «المفصل في شرح الموقظة»، حيث ذكر اجتماع طريق فيه ابن لهيعة مع طريق فيه شريك بن عبد الله القاضي، وأن أحدهما يقوي الآخر فيكون الحديث حسنًا لغيره. ويذكر أن الشرح يسرد شروطًا للتقوية، فلا يجعلها عملية آلية لكل طريقين ضعيفين.

الخلاصة

يخلص الأزهري إلى أن مثال شمس الدين ينتهي إلى الحسن لغيره، ويطالبه ببيان تعريفه لهذا القسم أو بتصحيح الشرح لطلابه. فالاعتراض في المقطع محدد: الاسم الذي أعطي للصورة الحديثية لا يوافق التقسيم الذي يشرحه المتحدث.