هل ابن تيمية من أئمة السلف؟ نقد اعتراض محمد شمس الدين

أبو الحسن الأزهري 3 يونيو 2024

أهمُّ ما جاء في الفيديو

يرد أبو الحسن الأزهري على اعتراض محمد شمس الدين على عدّ شيخ الإسلام ابن تيمية من «أئمة السلف». ويقرر أن منشأ الاعتراض خلط بين السلف بمعناه الزمني، وبين أئمة المنهج السلفي الذي لا ينقطع بانتهاء القرون الأولى.

الزمن غير المنهج

ينقل الأزهري عن شمس الدين الاحتجاج بأن ابن تيمية ولد في القرن السابع ومات في الثامن، فلا يكون من علماء السلف. ويجيب بأن هذا يصح لو كان الكلام عن الصحابة والتابعين أو عن «المتقدمين»، أما الكلام فهو عن إمام في طريقة السلف ونصرتها. ولذلك لا يرى تعارضًا بين تأخر زمن ابن تيمية وبين وصفه بأنه من أئمة السلف.

استعمال العلماء للوصف

يسوق المتحدث عدة أمثلة على إطلاق الوصف بهذا المعنى. فينقل عن سليمان بن سحمان تمهيده لسوق كلام «أئمة السلف» ثم بدأه بنقل عن ابن تيمية. ويذكر كذلك عبارات لمحمد بن إبراهيم آل الشيخ، وعبد العزيز بن باز، وعبد الله الغصن، وعبد الله بن عبد المحسن التركي، كلها تجمع ابن تيمية بأئمة السلف أو تصفه بأنه واحد منهم.

موضع الغلو في الأحكام

يربط الأزهري الخطأ الاصطلاحي بنقده للتوسع في التبديع والتفسيق والتكفير. ويقول إن هذه أحكام لها أئمتها وضوابطها، وإن عمومات كلام السلف لا تنزل على الأعيان جزافًا. ويستحضر منهج ابن تيمية والذهبي وابن كثير وابن عبد الهادي في فهم العمومات وتقييد تنزيلها.

الخلاصة

الذي ينقضه الأزهري ليس تحديد عصر السلف، بل نقل هذا التحديد إلى وصف منهجي يستعمله العلماء لمن انتصر لطريقة السلف. ويرى أن النقول التي عرضها تثبت أن وصف ابن تيمية بأنه من أئمة السلف استعمال علمي معروف، لا ادعاء أنه عاش في عصر الصحابة والتابعين.