إنصاف الألباني مع المخالف والفرق بينه وبين الحدّادية الجدد

أبو الحسن الأزهري 21 مايو 2024

أهمُّ ما جاء في الفيديو

يقدم أبو الحسن الأزهري مثالًا عمليًّا على إنصاف العلماء: إثبات سعة علم المخالف والانتفاع بما عنده، من غير إقرار انحرافاته. ويجعل هذا الميزان فارقًا بين طريقة الألباني وطريقة من يهدر التراث بمجرد الخطأ.

الإقرار بالفضل لا يلغي النقد

ينقل المتحدث عن عصام موسى هادي أنه قال للألباني إن أحمد بن الصديق الغماري، مع ما عنده من انحرافات، أوسع اطلاعًا في الحديث من أحمد شاكر، واستدل بكثرة ما يستحضره من الشواهد والمصادر والنقول. فلم ينكر الألباني أصل هذا الإنصاف، بل سأل عن قائله، ثم ذكر أن زاهد الكوثري أوسع اطلاعًا من الرجلين.

أدب المعلمي في الرد

يضم الأزهري إلى هذا المثال طريقة عبد الرحمن المعلمي اليماني في «التنكيل»، حيث كان يسمي الكوثري «الأستاذ» مع شدة الرد عليه. ويرى أن العبرة ليست باللقب وحده، بل بالقدرة على نقض الخطأ مع بقاء اللسان على الإنصاف.

الانتفاع بالتراث

يطبق المتحدث المعنى على كتب السيوطي، فيقرر أن وقوع العالم في أخطاء لا يمنع من معرفة ما حفظه في كتبه من تراث ومادة علمية. فالفائدة تؤخذ، والهنة تترك، ولا يحتاج العدل إلى إنكار أحد الجانبين.

الخلاصة

يعرض المقطع الإنصاف بوصفه عملًا علميًّا لا مجاملة: ينقد العالم ما خالف فيه، ويشهد له بما أحسنه، وينتفع بالمادة النافعة. وهذا هو الفرق الذي يريد الأزهري إبرازه بين منهج الأئمة والمسلك الحدّادي في إسقاط المخالف.