مقتل النسائي وشهادة الأئمة: نقد قول دمشقية إنه مات ميتة يستحقها

أبو الحسن الأزهري 13 مايو 2024

أهمُّ ما جاء في الفيديو

يختم أبو الحسن الأزهري سلسلته بمناقشة كيفية موت الإمام النسائي، ويواجه خصوصًا العبارة التي نسبها إلى عبد الرحمن دمشقية: «مات ميتة يستحقها». ويقابلها بنقول ينسبها إلى الدارقطني والحاكم ومحمد بن المظفر، والتي تصف موته بالشهادة وتجعل الذين اعتدوا عليه حسادًا أو من الخوارج.

رواية الدارقطني

يختار المتحدث رواية الحاكم عن الدارقطني لجلالة الإمامين عنده. فينقل أن النسائي كان أفقه مشايخ مصر في عصره، وأعرفهم بالصحيح والسقيم وبالرجال، فلما بلغ هذه المنزلة حسده ناس، ثم ضرب في الجامع بعد أن أمسك عن ذكر فضائل معاوية، وأخرج وهو عليل فمات مقتولًا شهيدًا.

ثلاث دلالات في الرواية

يستخرج الأزهري من نقل الدارقطني ثلاث دلالات: الثناء العلمي المرتفع على النسائي، ووصف من أثاروا عليه بالحسد، ووصف موته بالشهادة. ويضيف أن الحاكم وصف خاتمة حياته بالشهادة، وينقل عن محمد بن المظفر أنه استشهد من جهة الخوارج.

ماذا يقول صنيع النسائي؟

بعد ختم مقدمة كتابه، يعود المتحدث إلى مرويات معاوية في «المجتبى»، ويقرر أن النسائي لم يكتف بالإخراج للصحابي، بل بنى أبوابًا على حديثه من غير أن يضم إليه شاهدًا من صحابي آخر. ويضيف أن النسائي ذكر فضائل عمرو بن العاص، ويفهم من هذا أن تركه بابًا في فضائل معاوية مرده إلى ما صح عنده، لا إلى العداوة.

وصية لطلاب العلم

يختم الأزهري بتحذير من إسقاط إمام أو كتاب مجمع على فضله لمجرد أن خصمًا احتج به. ويقول إن الأشرف لمن لم يعرف الجواب أن يتوقف ويستعين بأهل العلم، لا أن يسقط النسائي اليوم ثم يصل المسار إلى البخاري أو مسلم غدًا. ويعرض ما يراه مسارًا في كلام دمشقية، بدأ بالنووي ثم ابن العطار والذهبي ثم وصل إلى النسائي.

الخلاصة

يقابل الأزهري بين حكمين: عبارة دمشقية في أن النسائي استحق ميتته، وشهادة أئمة وصفوا موته بالشهادة ومعتديه بالحسد أو الخروج. ويدعوه إلى التراجع، ويجعل الدفاع عن النسائي ومرويات معاوية مسارًا واحدًا في حفظ السنة ومقام أئمتها.