هل كان النسائي متشيعًا؟ تحرير المصطلح وفحص صنيع الإمام

أبو الحسن الأزهري 8 مايو 2024

أهمُّ ما جاء في الفيديو

يخصص أبو الحسن الأزهري الحلقة الثالثة لتحرير تهمة التشيع الموجهة إلى الإمام النسائي. ويبدأ بالفرق بين مصطلح المتقدمين، الذي قد يراد به تقديم علي على عثمان مع حفظ مكانة الشيخين، وبين التشيع في الاستعمال المتأخر الذي يساويه بالرفض. ثم يجادل بأن صنيع النسائي ينفي عنه حتى المعنى الأول.

الفرق بين استعمالين

ينقل المتحدث كلام ابن حجر في أن التشيع عند المتقدمين يطلق على تفضيل علي على عثمان، أو اعتقاد أنه كان مصيبًا في حروبه، مع تقديم أبي بكر وعمر. ويؤكد أن حمل هذا اللفظ على الرفض المعروف في الاستعمال المتأخر يقلب دلالة المصطلح، ويمنح الرافضة دعوى ليست لهم.

سبع قرائن من صنيع النسائي

يجمع الأزهري قرائن متعددة: تصريح النسائي بسبب تصنيف «الخصائص»، وتصنيفه اللاحق في فضائل الصحابة، وروايته عن الصحابة واعتماده على حديث معاوية في أبواب كاملة، ونقل ابن عساكر أن قصة الخصائص لا تدل على سوء اعتقاده في معاوية. ويذكر عن النسائي قوله إن من أراد معاوية فقد أراد الصحابة.

ويضيف ترتيب النسائي الفضائل بأبي بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي، وإخراجه في فضائل عمرو بن العاص، واستعماله التشيع بوصفه جرحًا في بعض التراجم. ويفهم من هذا أن تقديم علي على عثمان، وهو المعنى المتقدم الذي نقله، منتف من ترتيب المصنف نفسه.

مناقشة أقوال ابن تيمية والذهبي وابن كثير

يذكر المتحدث أن أول من نسب إلى النسائي شيئًا من التشيع فيما وقف عليه هو ابن خلكان، ثم ذكر ابن تيمية والذهبي وابن كثير معنى محدودًا. ويرد بأن كلام ابن تيمية في أن غاية تشيع بعض المحدثين هو تقديم علي على عثمان لا يطبق على النسائي بعد ظهور ترتيبه. ويتعقب وصف الذهبي بقليل تشيع وانحراف عن خصوم علي بروايات النسائي وما صنفه، ويلحظ أن ابن كثير أورد النسبة بصيغة «قد قيل» بعد ترجمة حافلة بالثناء.

الخلاصة

يرى الأزهري أن تهمة التشيع تسقط على مرحلتين: لا يجوز أولًا حمل المصطلح القديم على الرفض، ثم إن ترتيب النسائي للصحابة، ورواياته عن معاوية وعمرو بن العاص، وتصريحاته، تنفي عنه حتى معنى تقديم علي على عثمان.