لماذا صنف النسائي «خصائص علي»؟ القصة الكاملة ونقد قراءة دمشقية

أبو الحسن الأزهري 4 مايو 2024

أهمُّ ما جاء في الفيديو

يقرأ أبو الحسن الأزهري الرواية الكاملة لسبب تصنيف النسائي «خصائص علي»، ويرى أنها تنقض صورة الإمام المتحامل على معاوية. فالنسائي يصرح بأنه دخل دمشق فوجد فيها انحرافًا عن علي، فصنف الكتاب رجاء هداية أهلها، ثم صنف بعده فضائل الصحابة.

النص يفسر مقصد المصنف

ينقل المتحدث عن المأموني صاحب النسائي أن قومًا أنكروا عليه إفراد الخصائص لعلي من غير أن يكون قد صنف بعد في فضائل أبي بكر وعمر وعثمان. فأجاب النسائي بأن المقصود معالجة المشكلة التي وجدها في دمشق، لا إنشاء ترتيب جديد لفضائل الصحابة. ويؤكد الأزهري أن إتمام الرواية بذكر تصنيف «فضائل الصحابة» يمنع اقتطاع الجملة الأولى وتحميلها ما لا تحتمل.

سؤال الفضائل

يذكر الأزهري أن النسائي سئل عن إخراج فضائل معاوية، فقال: ماذا يخرج إلا حديث «اللهم لا تشبع بطنه»، ثم سكت السائل. ويقرأ المتحدث الجواب في سياق معالجة التعصب في البلد، ويضيف احتماله أن النسائي لم يصح عنده في الفضائل غير هذه الرواية. ويفرق بين هذا وبين روايته أحاديث معاوية في الأحكام واعتماده عليها.

شهادة الدارقطني

يروي الحاكم عن الدارقطني، كما ينقل الأزهري، أن النسائي كان أفقه مشايخ مصر في عصره، وأعرفهم بالصحيح والسقيم وبالرجال، فحسده ناس وضربوه، ثم مات مقتولًا شهيدًا. ويجعل هذه الشهادة مناقضة مباشرة للعبارة التي نسبها إلى دمشقية في أن النسائي مات ميتة يستحقها.

الخلاصة

حجة المقطع هي جمع القصة: تصنيف الخصائص لعلاج انحراف محلي، ثم تصنيف فضائل الصحابة، مع رواية أحاديث معاوية في السنن. ويرى الأزهري أن هذا السياق الكامل يمنع اتهام النسائي بالتشيع أو بالحمل على معاوية، ويطالب دمشقية بالرجوع عن كلامه في الإمام.