ميزان ابن تيمية في خطأ الأئمة والتفريق بين مرجئة الفقهاء والجهمية
أهمُّ ما جاء في الفيديو
يعرض أبو الحسن الأزهري من «شرح العقيدة الأصفهانية» لابن تيمية نموذجًا في تقويم خطأ الإمام: يميز أولًا بين إرجاء فقهاء الكوفة وقول الجهمية، ثم ينقل قاعدة المتأول المجتهد ووجوب التفصيل في أحوال الأشخاص، ويطبق هذا الميزان على التسرع في تبديع أبي حنيفة والنووي وغيرهما.
خلاف مرجئة الفقهاء
يقرأ المتحدث من الصفحة 197، بحسب الموضع الذي عرضه، قول ابن تيمية إن خلاف فقهاء المرجئة مع أهل السنة يسير وبعضه لفظي، وإن هذا القول عرف في طائفة من فقهاء الكوفة. ويذكر حماد بن أبي سليمان وأبا حنيفة وأصحابه، ويرى أن تسمية المدرسة لا تسوغ إلغاء الفروق داخل باب الإرجاء.
الفرق عن قول الجهمية
ينقل الأزهري عقب ذلك أن جعل الإيمان مجرد تصديق القلب دون اللسان لم يقله أحد من المشهورين بالإمامة، ويفرق ابن تيمية ـ في قراءته ـ بين هذا القول وبين مذهب فقهاء الكوفة. ويجعل المتحدث هذا التفصيل حاجزًا أمام جمع المقالات المختلفة تحت اسم واحد ثم تنزيل أشد أحكام السلف على الجميع.
المتأول المخطئ وأجر الاجتهاد
ينتقل الأزهري إلى قاعدة ابن تيمية في المتأول في المسائل الخبرية والأمرية: قد يقول بدعة تخالف نصًا أو إجماعًا قديمًا وهو لا يعلم بالمخالفة، فيخطئ كما يخطئ المفتي والقاضي في الاجتهاد. ويشرح أن هذا الشخص قد يثاب على جهة اجتهاده الموافق لطاعة الله، ولا يثاب على خطئه مع إمكان العفو عنه.
ليست أحوال المخطئين درجة واحدة
يكمل المتحدث النقل فيذكر أن الحال تتغير إذا دخل تفريط في الواجب أو اتباع للهوى، وقد يشتد الذنب، ثم تبلغ صورة أخرى إذا قامت الحجة ووقع العناد ومشاقة الرسول واتباع غير سبيل المؤمنين. ومقصوده أن الحكم على الشخص لا يستخرج من وصف القول منفردًا، بل من علمه وقصده واجتهاده وقيام الحجة عليه.
التفريق بين الأشخاص وأنواع الأقوال
يقرأ الأزهري قاعدة ابن تيمية: الكلام في الأشخاص لا بد فيه من هذا التفصيل، أما أنواع الأقوال والأعمال والاعتقادات والإرادات فترد إلى الله والرسول؛ فما وافق الكتاب والسنة فهو حق، وما خالفهما فهو باطل، وما وافق من وجه وخالف من وجه اشتمل على حق وباطل. ويرى أن هذا الجمع يحفظ نقد الخطأ من غير تسوية بين المجتهد والمتبع لهواه.
الخلاصة
الميزان الذي يستخرجه الأزهري من كلام ابن تيمية ذو شقين: تحرير نوع المقالة وعدم خلط إرجاء الفقهاء بتصديق الجهمية القلبي، ثم التفصيل في صاحب الخطأ بين الاجتهاد المعفو عنه والتفريط والهوى والعناد بعد الحجة. وبهذا تبقى الأقوال معروضة على الوحي، مع حفظ الفرق بين رد البدعة وإسقاط إمامة العالم المتأول.
فيديوهات أُخرى
هل بدأ انقسام الحدادية؟ خلاف دمشقية وابن شمس في أبي حنيفة والسيوطي
