الحدّادية وغلاة التجريح: لماذا لا يصلح كل طالب للكلام في الأئمة؟

أبو الحسن الأزهري 22 ديسمبر 2023

أهمُّ ما جاء في الفيديو

يناقش أبو الحسن الأزهري توهمًا شائعًا عند غلاة التجريح: أن نقل أقوال أحمد ويحيى بن معين وعلي بن المديني يعطي كل طالب الحق في تقليد وظيفتهم. ويرد بأن هؤلاء كانوا أفرادًا نادرين اجتمع لهم التفقه والعبادة والورع والخشية وآلات النقد، فلا يصح جعل كل متصدر في منزلتهم.

الندرة من حقيقة الفن

يقرر المتحدث أن الكلام في الجرح والتعديل لم يكن مهمة عامة لكل من انتسب إلى طلب العلم، بل كان ينهض به الواحد بعد الواحد. ويسأل عمن يرى نفسه أهلًا لهذا الباب: هل بلغ منزلة ابن باز والعثيمين والألباني وأحمد شاكر والمعلمي؟ فندرة القائمين به عبر التاريخ عنده دليل على أنه ثمرة مرحلة متقدمة، لا بداية الطلب.

المنصة لا تصنع المؤهلات

ينتقد الأزهري أثر المنصات التي أظهرت متصدرين لم يمروا بمراحل التعلم والتأهيل، ثم صاروا يتكلمون في الألباني والنووي وابن حجر. ويذكر في المقابل نماذج للمكث الطويل في التحصيل، منها أحمد معبد عبد الكريم وبشار عواد معروف، ويشير إلى ساعاتهم الممتدة في المكتبة والبحث.

ما الذي يسبق النقد؟

يسأل المتحدث من يشتغل ليله ونهاره بالرد على العلماء: كم كتابًا قرأ في علوم الحديث والجرح والتعديل وأصول الفقه؟ وهل قرأ الكتب الستة أو التسعة؟ ويرى أن الوظيفة الأولى للطالب هي التفقه والتعلم والدعوة على قدر طاقته، لا التصدر لمسائل لو عرضت على الأئمة لتوقفوا فيها.

حفظ طاقة الدعوة

يربط الأزهري بين التصدر المبكر وبين تبديد جهد الدعوة. فينتقد ترك الرد على من يصفهم بمناقضة الإسلام جملة، وإنفاق الوقت في متابعة العالم السني الذي وقع في بعض الأخطاء. ويقول إن هذا الباب الأخير يرفع إلى الأئمة الكبار، لا إلى طالب ما زال يتعلم الأبجديات.

الخلاصة

التحذير في المقطع ليس من أصل النقد، بل من استعارة وظيفة النقاد الكبار بلا تحصيل ولا ورع ولا خبرة. ويرى الأزهري أن الغلو يظهر حين يصير الكلام في النووي وابن حجر والألباني شغل من لم يستوعب بعد مصادر الفن وقواعده.