موقف الذهبي من النووي ينقض دعوى محمد شمس الدين
أهمُّ ما جاء في الفيديو
يناقش أبو الحسن الأزهري قولًا ينسبه إلى محمد شمس الدين، مؤداه أنه لم يوجد علماء حقيقيون قائمون بمنهج السلف منذ عصر النووي إلى العصر الحاضر، وأن سطوة الأشاعرة منعت العلماء من البيان. ويختبر هذه الدعوى بموقف الحافظ الذهبي: رجل شهد له خصومه بالميل القوي إلى أهل الإثبات، ثم وصف النووي بأرفع ألقاب الإمامة.
شهادة السبكي في الذهبي
ينقل المتحدث عن السخاوي في «الإعلان بالتوبيخ لمن ذم التاريخ» كلام تاج الدين السبكي، وهو من تلاميذ الذهبي. ويعرض فيه نقد السبكي لشيخه بأنه كان يشتد على الأشاعرة وبعض أئمة الشافعية والحنفية، ويرفع من يسميهم السبكي «المجسمة»، وأنه كان شديد الميل إلى أهل الإثبات.
ولا يعرض الأزهري هذا الكلام لإقرار كل حكم فيه، بل للاستدلال بشهادة الخصم على أن الذهبي لم يكن عالمًا يخفي موقفه من الأشاعرة خوفًا من سطوتهم. فإذا كان هذا حاله، فإن شهادته للنووي لا يمكن تفسيرها بالعجز عن البيان.
ترجمة النووي في «تذكرة الحفاظ»
يقرأ المتحدث من ترجمة الذهبي للنووي وصفه بأنه «الإمام الحافظ الأوحد القدوة شيخ الإسلام»، ويذكر ثناءه على مصنفاته النافعة. كما ينقل في ختم الترجمة وصفه بأنه كان إمامًا بارعًا حافظًا متقنًا، أتقن علومًا كثيرة، وعرف بالورع والزهد.
الخلاصة
يلزم الأزهري محمد شمس الدين بالجمع بين حقيقتين عرضهما المقطع: الذهبي كان ظاهر الانحياز لطريقة الإثبات حتى شكا منه تلميذه السبكي، ومع ذلك وصف النووي بالإمام والحافظ وشيخ الإسلام. فالإمامة هنا ليست مداهنة لسلطان الأشاعرة، بل حكم عالم عرف موضع النووي وما قدمه للعلم.
فيديوهات أُخرى
الصندوق الأسود للحدادية: شاهد عيان يروي نشأة الفرقة ومسار الغلو
