منشور ساخر قُدّم دليلًا على أن النووي أضل صاحبه في صفة العلو

عابر السبيل 27 أبريل 2024

أهمُّ ما جاء في الفيديو

يتتبع عابر السبيل منشورًا عرضه عبد الرحمن دمشقية بوصفه اعترافًا من شخص ترك القول بأن الله في السماء بعد قراءة النووي، ثم يعود إلى الحساب الأصلي فيجد أن صاحبه قال صراحة إن كلامه «إلزام» ساخر لخصوم الحدادية لا اعتقادًا تبناه. ويعرض في المقابل نصًّا من «روضة الطالبين» يستدل فيه النووي بقوله تعالى «أأمنتم من في السماء»، ليرى أن نسبة نفي العلو إليه بهذه الصيغة كذب، وأن نشر التغريدة من غير فحص هو صناعة شاهد وهمي على إضلال الإمام.

المقطع الذي احتفى به دمشقية

قرأ دمشقية منشورًا يقول صاحبه إنه حمد الله لما نصح باتباع العلماء، وإنه رجع عن القول بأن الله في السماء واعتقد بقول النووي المخالف للآية. ثم وصف ذلك بأنه مثال على من تعلم التجهم من الإمام وسار على طريقة «سمعنا وعصينا».

نص النووي في «روضة الطالبين»

يعرض عابر من الكتاب قول النووي إن غير المسلم إذا قال «لا إله إلا الله الملك الذي في السماء» أو «إلا ملك السماء» كان مؤمنًا، ثم استدلاله بقوله تعالى «أأمنتم من في السماء». ويقول إن النص يمنع الجزم بأن النووي ينفي كون الله في السماء بإطلاق العبارة التي في المنشور.

العودة إلى الحساب الأصلي

يدخل صاحب المادة إلى صفحة كاتب التغريدة، ويعرض سؤال مستخدم له: هل تتكلم جديًّا أم هو إلزام لأمثال أبي عمر؟ فيجيب صاحب الحساب: «إلزام، راجع حسابي». وبذلك يثبت عند عابر أن المنشور كتب محاكاة ساخرة لا شهادة تحول عقدي.

الحساب من بيئة أنصار دمشقية

يفحص عابر منشورات أخرى للحساب، فيراه يهاجم خصوم دمشقية ويسيء إلى أهل غزة والفلسطينيين. ويستنتج أنه ليس من المدافعين عن النووي الذين اهتدوا أو ضلوا بكتبه، بل من صف الطرف الذي استعمل المنشور في هجائه.

غياب التثبت قبل صناعة المقطع

ينتقد عابر سرعة دمشقية في تحويل تغريدة ساخرة إلى مادة اتهام، مع أن سؤالًا واحدًا لصاحبها كان سيكشف مراده. ويضيف أن محمد بن شمس نشر المنشور ثم حذفه بعد اتضاح المقلب، بحسب ما يرويه صاحب المادة.

أثر القصص المصنوعة في الجمهور

يرى عابر أن هذه الحسابات تكتب قصصًا توهم المتابع بأن شخصًا انتقل من اعتقاد صحيح إلى التجهم بسبب النووي، ثم تعاد الصور في قنوات الردود لتثبيت الحكم السابق على الإمام. فالنتيجة لا تأتي من دراسة كتبه، بل من شهادة لم تقع أصلًا.

الخلاصة

يخلص عابر السبيل إلى أن «التائب» المزعوم لم يغير عقيدته، وإنما كتب إلزامًا ساخرًا صرح به في حسابه، وأن النووي نفسه استشهد بآية «من في السماء» في حكم فقهي. ولذلك يسقط المنشور بوصفه دليلًا على أثر الإمام في نفي العلو، ويبقى درس الواقعة هو وجوب التحقق من صاحب الصورة وسياقها قبل تحويلها إلى حجة عقدية على عالم.