إلزام محمد بن شمس: عذر النووي بالجهل يمنع تبديعه وفق قواعدك

عابر السبيل 5 يونيو 2024

أهمُّ ما جاء في الفيديو

يبني عابر السبيل إلزامًا من تصريح محمد بن شمس الدين بأنه لا يكفر الإمام النووي، بل يعذره بالجهل والتقليد، ومن نص منشور في صفحة «عقيدتي ومنهجي» يقول فيه إنه يجري في التبديع الشروط والموانع نفسها التي يجريها في التكفير. فإذا كان الجهل عند محمد مانعًا معتبرًا من الكفر، وكان يطبّق الموانع نفسها على البدعة، فاللازم عند عابر أن الجهل الذي أثبته للنووي يمنع تبديعه كذلك.

تصريح بعدم تكفير النووي

يعرض المقطع محمدًا وهو يقول إنه لا يكفر النووي وإنه يعذره، ويضيف أن من كان يكفر من لا يكفر النووي للزمه أن يكفر محمدًا نفسه. ويرى عابر أن هذا التصريح مهم بعد سنوات من عبارات غذت تكفير الإمام في تعليقات المتابعين.

نوع العذر عند محمد

يسأل المتحدث: بماذا يعذر محمد النووي؟ ثم يعرض جوابه بأنه تبين له أن الإمام كان مقلدًا وأنه لم يدرس القضايا دراسة كافية؛ أي إنه يثبت له مانع الجهل، وإن كان عابر لا يوافق على وصف الإمام بهذا الوصف.

نص «عقيدتي ومنهجي» في التكفير

يقرأ من موقع محمد أنه لا يجعل كل من وقع في الكفر كافرًا حتى تتحقق الشروط وتنتفي الموانع، ولا يكفر بالظن والشبهة أو فيما ثبت عند مرتكبه مانع معتبر، ويذكر من الموانع الجهل والتأويل المعتبر والخطأ والإكراه وزوال العقل أو التكليف.

النص الموازي في التبديع

ينقل عنه أيضًا قوله: «وأقول في التبديع ما قلت في التكفير من شروط»، مع عدم التسرع في تبديع أهل العلم في المسائل الاجتهادية. ويحول عابر هذا النص إلى قاعدة صريحة: المانع الذي يصرف حكم الكفر يصرف حكم البدعة متى تعلق بالواقعة نفسها.

تركيب الإلزام

يرتب صاحب المادة مقدماته: محمد يثبت الجهل للنووي، والجهل مانع عنده، وموانع التكفير جارية عنده في التبديع؛ فالنتيجة أن النووي لا يبدع وفق نصوص محمد نفسه. ولا يحتاج الإلزام إلى قبول توصيف الجهل، بل يكفي قبول الخصم له.

الخلاصة

يخلص عابر السبيل إلى أن تصريح محمد بعذر النووي لا يوقف التكفير وحده، بل يلزمه بوقف التبديع أيضًا؛ لأن صفحته تقرر اتحاد الشروط والموانع في البابين. فإذا أراد الإبقاء على تبديع الإمام فعليه أن يفسر لماذا أبطل مانع الجهل في التبديع بعد إثباته في الواقعة، أو يراجع حكمه ليتسق مع قاعدته المنشورة.