دمشقية يفضّل نفسه على الإمام البيهقي: مراجعة الافتراءات

الشيخ أبو الفضل المصري 11 مايو 2026

أهمُّ ما جاء في الفيديو

يرد الشيخ أبو الفضل المصري على مقطع لعبد الرحمن دمشقية اتهمه فيه بالكذب، وفضّل نفسه على الإمام البيهقي. ويستخرج من كتب دمشقية القديمة إقراره بمصطلح «الأشعرية الأثرية» وثناءه على البيهقي والأشعري، ثم يعرض شهادات ابن تيمية والذهبي وغيرهما للبيهقي.

موضع الخلاف

قال أبو الفضل إن دمشقية نفسه ذكر الأشعرية الأثرية، فأنكر دمشقية. فيقرأ من «موسوعة أهل السنة» تقسيمه المتأخرين إلى مؤولة وإلى فرقة لم تتعرض للتأويل «ويقال لهؤلاء الأشعرية الأثرية».

هل النقل بلا تعقب ليس قولًا؟

يرد على دعوى أن العبارة للمقريزي لا لدمشقية: الكتاب مبني على نقولات يحتج بها صاحبه، وما ينقله في تقرير حجته بلا تعقب يكون مقرًا له، وإلا سقط الاستدلال بكثير من الكتاب.

تراجعات الباقلاني والأشعري

يقرأ من كلام دمشقية القديم أن الباقلاني انتهى إلى مذهب السلف وإثبات الصفات، وأن أبا الحسن وافق عقيدة أحمد في آخر أمره، وأن من قال «أنا أشعري» بهذا المعنى لا عيب عليه.

مواضع الحذف

يناقش نقل دمشقية لكلام ابن حجر في الصوت مع حذف «ثم إما التفويض أو التأويل»، ونقله عن عبد القادر الجيلاني في الاستواء مع حذف ذكر القعود والمماسة بوصفهما قول المجسمة والكرامية.

دمشقية والبيهقي قديمًا

يقرأ له نصًا يجعل البيهقي من مثبتي جهة العلو، ويذكر استعماله لقب «الإمام النووي» والثناء على السيوطي، ثم يقابل ذلك بخطابه الجديد.

البيهقي عند ابن تيمية

يجمع مواضع عده فيها وصفه بالفقيه الحافظ، وإدراجه ضمن طوائف العلماء الذين صنفوا أحاديث وآثار عقيدة أهل السنة، وذكر «الأسماء والصفات» ضمن مصنفات أهل الحديث والسنة.

البيهقي عند العلماء

يسرد أوصاف ياقوت وابن كثير وابن الجوزي والذهبي والسمعاني وابن الأثير: الإمام، الحافظ، الفقيه، الأصولي، أوحد زمانه، وأعلم أصحاب الشافعي بالحديث. ويذكر كثرة مصنفاته في السنن والدلائل والاعتقاد والزهد.

هل الإصابة في مسألة تجعل المتأخر أفضل؟

يرفض تفضيل شخص نفسه على البيهقي لمجرد موافقته الصواب في جزئية؛ فالتقوى والعلم والمجموع لا يقاسان بمسألة واحدة، وإلا لزم تفضيل النفس على ابن خزيمة والهروي وغيرهما في زلاتهم.

الأشعري وابن كلاب عند ابن تيمية

ينقل أن الأشعري كان من متكلمة أهل الحديث، وأن ابن كلاب رجل فاضل له ردود حسنة وأخطاء، وأن كثيرًا من المثالب عليهما من افتراء المعتزلة والجهمية تناقلها بعض المنتسبين إلى الحديث.

الخلاصة

يخلص الفيديو إلى أن كتب دمشقية القديمة نفسها تنقض إنكاره، وأن تفضيل النفس على البيهقي يصادم شهادات الأئمة. والواجب رد الخطأ مع الاعتراف بالفضل، لا إعادة كتابة المواقف تبعًا للخصومة.