هل صار ناقدو مناظرة المهداوي أنصارًا له؟ تفكيك رسالة محمد بن شمس

عابر السبيل 22 يونيو 2024

أهمُّ ما جاء في الفيديو

يرد عابر السبيل على رسالة لمحمد بن شمس الدين وصف فيها العلماء والدعاة الذين نقدوا مناظرته مع علاء المهداوي بأنهم «أنصار المهداوي». ويختبر المعيار نفسه فيقول إن المهداوي نشر قبل ذلك مقطعًا لمحمد يطعن فيه على وليد إسماعيل، فلو كان مجرد إعادة النشر يجعل صاحبه نصيرًا للرافضي للزم الوصف محمدًا أولًا. ثم يفحص حديثه عن «المدجنة» وموالاتهم للنووي، ويرى أنه ينتهي إلى تكفير خصومه اعتمادًا على تعليقات مجهولة وحسابات لا يثبت انتسابها إليهم.

هل إعادة النشر تصنع تحالفًا؟

بنى محمد وصف المنتقدين بأنصار المهداوي على أن الأخير أخذ مقاطعهم ونشرها في قناته. ويجيب عابر بأن المهداوي سبق أن استعمل مقطع محمد ضد وليد إسماعيل، فالمعيار إما أن يطبق على الجميع فيلزم صاحبه، وإما أن يسقط لأنه يخلط بين كلام المتحدث واستعمال الخصم له.

لقب «المدجنة» ومصدره

يعترض عابر على شكوى محمد إلى الرافضة من جماعة سماهم «المدجنة»، ويقول إن اللقب من اختراعه ولم يختره أصحابه لأنفسهم. ويرى أن استعماله للتنفير لا يصف مذهبًا محددًا بقدر ما يجمع كل من خالفه في الحكم على الأئمة.

الدفاع عن الأئمة ليس عصمة لهم

ينفي أن يكون المدافعون عن النووي يوالون ويعادون على الأشعرية أو يجعلونه معصومًا. ويقرر أن موقفهم هو اتباع منهج الأمة في الحكم على الأعيان: يثبتون خطأ العالم في موضعه، ويحفظون ما أجمع عليه أهل العلم من فضله وإمامته.

تشبيه موالاة النووي بعبادة الأئمة

يعرض تشبيه محمد محبة النووي عند خصومه بمنزلة علي بن أبي طالب عند الرافضة الذين غلوا فيه، ثم يصفه بأنه قياس يحول الترحم على الإمام ومنع تكفيره إلى صورة من صور العبادة. ويعد عابر هذا التشبيه اتهامًا خطيرًا لا يثبته قول المخالفين الصريح.

من إنكار الصفة إلى الحكم بالكفر

ينقل عن محمد قوله إن منتقديه يقفون مع المهداوي في إنكار وجه الله، وإنهم يوالون ويعادون على هذا القول. ويفسر عابر هذه العبارة بأنها تكفير لهم؛ لأن محمدًا نفسه يجعل إنكار الصفة كفرًا، بينما يصرح خصومه بأن تأويل الصفات خطأ ولا يتبنونه.

تعليقات مجهولة بوصفها أدلة

يفحص صورتين استدل بهما محمد: حساب مجهول يهدد الحدادية، واسم مستخدم يقول إن من لا يتخذ النووي إمامًا فليراجع إسلامه. ويؤكد عابر أن هذا الكلام منكر، لكنه لا يعرف قائله ولا يثبت انتسابه إلى العلماء والدعاة الذين اتهمهم محمد.

قنوات تجمع البلاغات بلا تحقق

يعرض قناة تطلب من متابعيها إرسال صور لتعليقات من تسميهم «المدجنة»، ويرى أن هذا الأسلوب يتيح لأي شخص صناعة حساب وتعليق ثم نسبته إلى الخصوم. ويذكر مثال حساب اسمه نقطة دعا للشيخ الإباضي أحمد الخليلي، ثم عومل كأنه ممثل للمدجنة مع احتمال ظاهر أن يكون إباضيًّا.

النقد العلمي لا يعني تمني هزيمة السنة

يقرر عابر أن وصف المناظرة بالفشل لا يعني انتصار عقيدة المهداوي، فطرفا الحوار عنده كانا ضعيفين. وينفي أن يكون نقد محمد موالاة للرافضة، ويجعل الغرض حماية صورة أهل السنة من تمثيل غير منضبط.

الخلاصة

يخلص عابر السبيل إلى أن نشر المهداوي لمقاطع العلماء لا يحولهم إلى أنصار له، كما أن نشره كلام محمد ضد وليد لا يجعل محمدًا رافضيًّا. والاتهام العقدي لا يثبت بصور مجهولة أو تعليقات يصنعها أي مستخدم. فالواجب عنده مناقشة نقد المناظرة نفسه، ونسبة كل قول إلى صاحبه الثابت، والكف عن تحويل الخلاف العلمي إلى تهمة موالاة وكفر.