القول المبين في محمد شمس الدين | الشيخ د. الشبراوي الحسني
الشيخ د. الشبراوي الحسني
يوازن الشيخ عبد الكريم الخضير في الحكم على الإمام النووي بين وصف مخالفته العقدية بالهفوة والزلة العظيمة، وبين حفظ بحار حسناته في خدمة السنة وشرحها والدفاع عنها.
يقرر الشيخ أن النووي غير معصوم، وأن ما خالف فيه الاعتقاد خطأ كبير، لكنه يذكر في المقابل كثرة حسناته واهتمامه بالسنة وتوضيحها. ويستدل بقوله تعالى: «ولا يظلم ربك أحدًا»، فلا تهدر الحسنات بسبب موضع الخطأ.
ويضيف أن الناظر في مؤلفات النووي يغلب على ظنه ظهور الإخلاص والزهد والعبادة فيها، ويرى أنه كان مقلدًا في هذا الباب لا مجتهدًا منشئًا للقول.
إنصاف الشيخ الخضير لا ينكر الزلة ولا يهونها، لكنه يمنع تحويلها إلى محو كامل للإمام. فالعدل يجمع الاعتراف بالخطأ مع إثبات ما قدمه النووي للسنة من علم وخدمة.