دمشقية وتكفير أبي عثمان المغربي: ردّ التهوّر

الشيخ أبو الفضل المصري 8 مايو 2026

أهمُّ ما جاء في الفيديو

يرد الشيخ أبو الفضل المصري على عبد الرحمن دمشقية حين جعل عبارة أبي عثمان المغربي «أسلمت الآن إسلامًا جديدًا» دليلًا على نفي العلو والكفر السابق. ويقرأ شرح ابن تيمية للنص ليبين أنه مجمل، وأن احتمالاته لا تسوغ تكفير الرجل.

دعوى دمشقية

نقل أن أبا عثمان لما نفى علو الله في السماء أيقن أنه أسلم جديدًا، ثم قابله بحديث الجارية. هذا يجعل أبا عثمان مكفرًا لنفسه قبل التحول.

النص الأصلي: «شيئًا من حديث الجهة»

يقرأ من نقل القشيري: كان أبو عثمان يعتقد شيئًا من حديث الجهة، فلما قدم بغداد زال ذلك من قلبه. ولم يقل النص إنه نفى العلو أو خالف حديث الجارية.

الجهة لفظ مجمل

ينقل عن ابن تيمية أن كلامه مجمل ولا دليل فيه على نفي وجود الرب فوق السماوات، وأن جوابه لخادمه «حيث لم يزل» لا يوافق أصل النفاة القائلين لا داخل العالم ولا خارجه.

ثلاثة احتمالات

يذكر ابن تيمية أنه ربما رجع عن تجسيم أو تمثيل، أو عن اعتقاد أن السماء تحصر الله وتحمله، أو - في أسوأ الاحتمالات - عن جعل الاستواء فعلًا اختياريًا متجددًا مع بقائه مثبتًا للعلو.

لا دليل على نفي العلو

يقرأ نص ابن تيمية: ليس في كلام أبي عثمان ما يفهم منه رجوعه عن علو الله على خلقه ومباينته لهم بحال.

ولو أخطأ فلا يكفر عينه

يفترض ابن تيمية وقوع الغلط، فيقرر أن المجتهد المؤمن إذا استفرغ وسعه غفر له خطؤه، وإن قصر كان ذنبًا لا يلزم أن يبلغ الكفر، وإن أطلق على المقالة أنها كفر.

حديث الرجل الذي أمر بحرقه

يستدل بقصة من شك في قدرة الله على جمعه بعد الحرق فغفر الله له لخشيته؛ فمن أخطأ في الاعتقاد مع أصل الإيمان ليس أسوأ حالًا منه.

دمشقية القديم

ينقل من كتب دمشقية القديمة قواعد في التفريق بين المطلق والمعين وانتفاء الموانع، وانتقاده الأحباش لعدم العذر بالجهل، ثم يسأله لماذا ترك تطبيق تلك القواعد.

الخلاصة

يخلص إلى أن تحويل لفظ مجمل إلى تكفير معين يخالف قراءة ابن تيمية للنص، وأن الإنصاف يقتضي حمل كلام المسلم على أحسن محامله ما دام له مخرج معتبر.