القول المبين في محمد شمس الدين | الشيخ د. الشبراوي الحسني
الشيخ د. الشبراوي الحسني
يخاطب المقطع محمد بن شمس الدين بأبيات تجعل رأس العلم تقوى الله لا مجرد وصف الناس لصاحبه بالرئاسة. فإذا لم يقد العلم إلى الخير كان الجهل خيرًا منه، وإذا ألقى فهم صاحبه في المهالك كان عدم ذلك الفهم أسلم. ثم تنذره بأن ثمرات العجز ستكون جهلًا وصغرًا في أعين الناس وندمًا لا ينفع.
تقيم الأبيات معيارها على الثمرة: العلم الذي لا يزيد صاحبه تقوى وخيرًا يتحول إلى حجة عليه، والفهم الذي يدفعه إلى المهاوي ليس فضلًا يتباهى به.
تتنبأ القصيدة بأن الأيام ستكشف أثر الغبش، وأن صاحبها سيعض نادمًا حين لا تغني الندامة. وهي موعظة شخصية شديدة، لا تقريرًا لواقعة مستقبلية مستقلة.
تعيد الأبيات نزاع العلم إلى أخلاقه: التقوى والخير والتواضع. والرسالة لمحمد أن كثرة القراءة والرئاسة لا تحمي صاحبها إذا قادته إلى الطعن والمهالك، وأن مراجعة النفس قبل الندم أولى من المكابرة.