القول المبين في محمد شمس الدين | الشيخ د. الشبراوي الحسني
الشيخ د. الشبراوي الحسني
يربط المقطع بين أهلية حامل العلم وصورة العلم عند الناس. فإذا ظهر شخص في موضع العالم والمعلم، ثم خلا سلوكه من أخلاق العلماء، لم تقتصر الجناية عليه؛ بل ظن الناس أن هذه هي طبيعة العلماء، فهان العلم في أعينهم.
يقول المتحدث إن العلم حين يكون في يد غير أهله يسيء إلى أهله جميعًا؛ لأن الجمهور لا يفصل دائمًا بين الشخص والصفة التي يقدم نفسه بها. فإذا رأى قسوةً أو بذاءةً من «العالم» نسبها إلى العلم.
المشكلة ليست مجرد نقص معلومة، بل ظهور شخص للناس على أنه يعلمهم الدين مع افتقاده أخلاق العلماء. وهكذا يصير التصدّر نفسه بابًا لتشويه المرجعية الدينية.
يوجه المقطع نقده إلى محمد بن شمس الدين من زاوية الأثر التربوي: من يرفع راية العلم يلزمه خلقه، وإلا جعل الناس يزدرون العلم بسبب ممارسته. فالأهلية تجمع المعرفة والسلوك ولا تقوم على الظهور وحده.