الحدّادية على المحك: هنا نهاية المنهج

الشيخ أبو الفضل المصري 5 مايو 2026

أهمُّ ما جاء في الفيديو

يرد الشيخ أبو الفضل المصري على شاب انتقد دفاعه عن بدر الدين ابن جماعة، فيثبت أن أهل السنة لا يكفرون من كفرهم لمجرد المقابلة، ثم يضع الحدّادية بين خيارين: قبول تزكية ابن تيمية وابن القيم والذهبي وابن كثير لابن جماعة، أو اتهام هؤلاء الأئمة بالتدجين.

هل يحتج المرء بمن يكفره؟

يستدل بإلزام ابن تيمية لإمامي احتج بشيخ يكفره: الكافر لا يقبل قوله في دين المسلمين. ويطبقه على احتجاج ابن شمس بنقل الهيتمي، مع أن الحدّادية تجرحه أو تكفره.

لا نكفر من كفرنا

ينقل نصوص ابن تيمية أن التكفير حق لله ورسوله وحكم شرعي، وأن أهل العلم والسنة لا يكفرون مخالفيهم لمجرد أن المخالف كفرهم. ويستدل بعدم تكفير جمهور الصحابة للخوارج مع تكفير الخوارج لهم.

العدل مع المبغض

يقرأ أن بغض قوم لا يحل أن يحمل على ترك العدل، وأن من عيوب أهل البدع تكفير بعضهم بعضًا، ومن مناقب أهل العلم أنهم يخطئون ولا يكفرون.

ابن القيم يسمي ابن جماعة إمامًا

ينقل من «زاد المعاد» قول ابن القيم: «الإمام أبو عبد الله محمد بن إسحاق بن جماعة الشافعي»، ووصف ولده كذلك بالإمام. فيسأل كيف يسقطه المتأخر بسبب أشعريته مع هذا الثناء.

ثناء ابن تيمية

يجمع عبارات ابن تيمية في موالاة بدر الدين ومناصرته والدفاع عنه، وأن نصره من أعظم ما يتقرب به إلى الله، ووصفه بالفضل والديانة والعدل، وتخصيصه في ختام الرسالة بأكرم التحية.

ابن كثير والذهبي

ينقل وصف ابن كثير له بقاضي القضاة والعالم وشيخ الإسلام، ووصف الذهبي له بالدين والتعبد والأوصاف الحميدة والعقل التام، مع تصريحه بأنه «أشعري فاضل».

شهداء الله في الأرض

يستدل بتقرير ابن تيمية أن الحكم على رجل بالخير قد يستند إلى تواطؤ شهادات المؤمنين، وأن الأئمة شهداء الله في الأرض. ويرى أن هذه الشهادات المتعددة مقدمة على تجريح متصدر متأخر.

كتاب «تذكرة السامع والمتكلم»

يذكر أن الكتاب الذي نُقد بسببه ابن جماعة عده بكر أبو زيد وصالح آل الشيخ من الكتب المعتمدة في آداب الطلب، وأن عبارته في إخفاء عيب المعلم نقلها ابن تيمية نفسه.

الخياران

يقول إن من يقدح في ابن جماعة بهذا الميزان لا بد أن يصف ابن تيمية وابن القيم والذهبي وابن كثير بالتدجين، أو يرجع إلى منهجهم في رد الخطأ مع حفظ قدر العالم.

الخلاصة

ينتهي إلى أن قضية ابن جماعة اختبار كاشف: هل يتبع المرء شهادات الأئمة وتفريقهم بين الخطأ وصاحبه، أم يوسع دائرة الإسقاط حتى تشمل من زكاه أولئك الأئمة؟