هل بدأ انقسام الحدادية؟ خلاف دمشقية وابن شمس في أبي حنيفة والسيوطي
الشيخ أبو الفضل المصري
يفاجأ الشيخ مصطفى العدوي بسائل يصف الإمام السيوطي بالجهمي الكافر، ويقول إنه لم يسمع في حياته مسلمًا يكفر السيوطي المعروف صاحب التفسير.
يأمر الشيخ بالتثبت من المنقول عن السيوطي، ثم يقرر أن توقير العلماء والأئمة لا يعني اتباعهم في كل مسألة؛ فإن زلت قدم العالم تحفظنا على الموضع الذي أخطأ فيه، وأخذنا ما وراءه من علم.
ويرفض طريقًا يمسك علماء الأمة واحدًا بعد آخر فيكفرهم حتى لا يبقى للمسلمين أحد يرجعون إليه.
يقدم الشيخ العدوي ميزانًا واضحًا: تثبت قبل الحكم، ورد الخطأ في حدوده، ولا تهدم عالمًا بكل علمه بسبب زلة. أما التكفير المتسلسل للأئمة فمآله تجريد الأمة من مرجعيتها.