هل بدأ انقسام الحدادية؟ خلاف دمشقية وابن شمس في أبي حنيفة والسيوطي
الشيخ أبو الفضل المصري
يضيف صاحب المقطع وجهًا ثالثًا للدفاع عن الإمام السيوطي من تهمة الاستهزاء بكلام الله: إن صحت نسبة الرسالة إليه، فهي مقامة أو رواية يحكي فيها الكاتب كلام شخصيات متخيلة، وليست اعتقادًا يتبناه.
يستحضر المقطع فيديو لمحمد بن شمس الدين مثّل فيه أحد تلاميذه دور كافر أو ملحد يذكر اعتراضات وكلامًا لا يؤمن به، ويقول إنه يعلم أن التلميذ يحكي الدور ولا يعتقد تلك الأقوال.
ومن هنا يصوغ الإلزام: إن كان التمثيل عذرًا لمحمد وتلميذه، فالسيوطي أولى بالعذر في رواية أدبية؛ وإن لم تكن الحكاية عذرًا للسيوطي، فلا يصح إعفاء التمثيل من القاعدة نفسها.
الحجة لا تثبت نسبة الرسالة ولا تصحح مضمونها، وإنما توحد معيار القصد: حكاية القول في رواية أو تمثيل ليست قولًا به. وما يقبل عذرًا للمعاصر ينبغي قبوله للإمام المتقدم.