إلزام في قضية السيوطي: إن عُذر التمثيل فلماذا لا تُعذر الحكاية؟

عابر السبيل 31 أغسطس 2024

أهمُّ ما جاء في الفيديو

يضيف صاحب المقطع وجهًا ثالثًا للدفاع عن الإمام السيوطي من تهمة الاستهزاء بكلام الله: إن صحت نسبة الرسالة إليه، فهي مقامة أو رواية يحكي فيها الكاتب كلام شخصيات متخيلة، وليست اعتقادًا يتبناه.

التمثيل والحكاية تحت معيار واحد

يستحضر المقطع فيديو لمحمد بن شمس الدين مثّل فيه أحد تلاميذه دور كافر أو ملحد يذكر اعتراضات وكلامًا لا يؤمن به، ويقول إنه يعلم أن التلميذ يحكي الدور ولا يعتقد تلك الأقوال.

ومن هنا يصوغ الإلزام: إن كان التمثيل عذرًا لمحمد وتلميذه، فالسيوطي أولى بالعذر في رواية أدبية؛ وإن لم تكن الحكاية عذرًا للسيوطي، فلا يصح إعفاء التمثيل من القاعدة نفسها.

الخلاصة

الحجة لا تثبت نسبة الرسالة ولا تصحح مضمونها، وإنما توحد معيار القصد: حكاية القول في رواية أو تمثيل ليست قولًا به. وما يقبل عذرًا للمعاصر ينبغي قبوله للإمام المتقدم.