هل بدأ انقسام الحدادية؟ خلاف دمشقية وابن شمس في أبي حنيفة والسيوطي
الشيخ أبو الفضل المصري
يرد الشيخ أبو الفضل المصري على اتهام عبد الرحمن دمشقية لأبي عمر الباحث بأنه يبرر الشرك ويزينه بسبب ذكر وجه محتمل يمنع التكفير، ويقارن ذلك بما نقله دمشقية نفسه قديمًا في «موسوعة أهل السنة».
يوضح أبو الفضل أن أبا عمر لا يجيز الاستغاثة بالنبي صلى الله عليه وسلم، لا تحت شبهة المجاز العقلي ولا الحذف، وإنما ذكر الاحتمال لدرء التكفير، من غير اختيار له أو ترجيح.
ثم يقول إن دمشقية نقل الوجه نفسه، ونقل كلام السبكي والهيتمي في الشبهة ذاتها. ويسأله: إذا كان مجرد هذا النقل تبريرًا للشرك وتزيينًا له، فهل يلزم أن يكون دمشقية قد مارس ذلك عشرات السنين؟
الإلزام يفرق بين شرح احتمال يدرأ حكم التكفير وبين تبني الفعل. فإذا صح اتهام أبي عمر بمجرد البيان، عاد الاتهام إلى كتب دمشقية نفسها؛ وإن لم يصح هناك، وجب إسقاطه هنا.