«بالمعنى الذي قال»: كيف حُرّف كلام محمد حسان في صفة الاستواء؟

عابر السبيل 26 يونيو 2024

أهمُّ ما جاء في الفيديو

يقارن عابر السبيل تسجيل الشيخ محمد حسان بالنص الذي عرضه محمد بن شمس الدين ليصفه بالتفويض، ويقول إن العبارة الأصلية هي: «استوى كما أخبر، وعلى الوجه الذي أراد، وبالمعنى الذي قال»، بينما بدلها محمد في شرحه إلى «بالمعنى الذي أراد». ويرى أن الفرق جوهري؛ فمحمد حسان يثبت معنى الاستواء كما جاء في النص ويفوض كيفيته، في حين أن الصيغة المحرفة توحي بتفويض المعنى نفسه. ثم يتتبع تكرار محمد للصيغة غير المنطوقة وما ترتب عليها من تكفير بعض أتباعه للشيخ.

المقطع الذي بني عليه الاتهام

يعرض محمد بن شمس الدين جزءًا من كلام محمد حسان إلى جانب كلام للغزالي، ويدعو المتابعين إلى المقارنة بينهما. ويقول عابر إن صورة النص كانت صغيرة، فكبرها ووضع عبارتي الرجلين جنبًا إلى جنب ليختبر دعوى التطابق.

فرق كلمة يغير باب الاعتقاد

عبارة حسان، وفق التسجيل، تثبت أن الله «استوى كما أخبر» و«بالمعنى الذي قال»، ثم تنفي العلم بالكيفية بقول «على الوجه الذي أراد». أما عبارة الغزالي المعروضة فتقول «بالمعنى الذي أراده». ويرى عابر أن محمدًا دمج العبارتين ونسب الثانية إلى حسان.

إثبات المعنى وتفويض الكيفية

يفسر عابر كلام حسان وفق ما ينقله عن ابن تيمية من إثبات الصفات وإجرائها على ظاهرها مع نفي الكيفية. فقول الله «يد» يثبت له معنى اليد اللائق به، وقول «استوى» يثبت الاستواء، من غير تصوير للصفة ولا بحث في كيفيتها الغيبية.

كيف صنع الاتهام بالتفويض؟

يعيد مقطع محمد وهو يكرر «بالمعنى الذي أراد» ثم يقول إن هذه عبارة المفوضة الذين لا يثبتون معنى للصفة. ويعلق عابر بأن الشيخ لم يقلها، وأن تكرار الصيغة المبدلة رسخ عند الجمهور حكمًا مبنيًّا على كلام لم ينطق به.

من الاتهام إلى تكفير الشيخ

يعرض تعليقات وصف فيها بعض المتابعين محمد حسان بالكفر، ثم اعتذر أحدهم بعد خروج الشيخ وبيانه لعقيدته. ويرى عابر أن التجييش العقدي حمّل أتباعًا صغارًا أحكامًا خطيرة، وأن واجب صاحب الادعاء كان الاعتذار الصريح حين ظهر النص.

أمثلة أخرى على نسب الأقوال

يذكر صاحب المادة وقائع أخرى يقول إن محمدًا نسب فيها إلى النووي إجازة الذبح لغير الله، وإلى العز بن عبد السلام قولًا من طريق غير ثابت، وإلى السيوطي سببًا مهينًا لضربه، وإلى أبي حنيفة أثر السكران. ويقول إن الرجوع إلى مصادر تلك الأخبار كشف له مخالفتها لما قرره الأئمة عن أنفسهم أو ضعف طرقها.

رسالة إلى المتأثرين بالخطاب

يدعو عابر المتابعين إلى مساءلة صاحبهم علنًا كلما ظهرت عبارة محرفة، وألا يجعلوا الولاء لشخص حاجزًا عن مراجعة التسجيلات. ويؤكد أن الإعجاب والتصفيق لا يعفيان صاحبهما من مسؤولية نشر تكفير مبني على نقل غير أمين.

الخلاصة

يخلص عابر السبيل إلى أن اتهام محمد حسان بالتفويض قام على استبدال «المعنى الذي قال» بـ«المعنى الذي أراد». فالعبارة الأولى، بحسب شرحه، تثبت معنى الصفة وتفوض كيفيتها، وهي التي نطق بها الشيخ؛ أما الثانية فتفوض المعنى وهي التي كررها محمد بن شمس الدين. وبما أن الفرق مسموع في التسجيل، فإن ما بني عليه من تشهير وتكفير يحتاج إلى رجوع واعتذار، لا إلى تفسير جديد يحافظ على النتيجة القديمة.