تحدي المجددين: لماذا لم يبدع أئمة ثمانية قرون الإمام النووي؟
أهمُّ ما جاء في الفيديو
يوجه عابر السبيل رسالة إلى المتأثرين بفكر محمد بن شمس الدين والخليفي ودمشقية، مطالبًا إياهم بالانتقال من التشغيب بمسائل جزئية إلى تعلم قواعد الأسماء والأحكام وضوابط التكفير والتبديع. ويطرح سؤالًا مركزيًّا: إذا كان تبديع الإمام النووي بهذه السهولة حقًّا ظاهرًا، فلماذا لم يحكم به أئمة الاجتهاد والمجددون عبر قرون متتابعة، بل أثنوا عليه وشرحوا كتبه؟ ثم يتحدى المخالفين أن يسموا مجددي ثمانية قرون ويعرضوا مواقفهم من النووي.
الهروب من التأصيل إلى الجزئيات
يقول عابر إن بعض المتأثرين بالخطاب الحدادي، كلما بدأ نقاش قواعد الحكم على المعينين والطوائف، انتقلوا إلى مسألة فرعية تتعلق بالنووي. ويرى أن هذا الانتقال يمنع المتابع من فهم الأصول التي تضبط النظر في تلك الجزئيات نفسها.
العودة إلى ردود القناة السابقة
يشير إلى أن قناته خصصت مواد للرد على الشبهات المتعلقة بالنووي، ويطلب ممن يكررها أن يرجع إليها بدل تعطيل بثوث التأصيل. ويحدد غرضه بتعليم القواعد المنقولة عن العلماء، لا الدوران كل مرة حول الادعاء نفسه.
مغزى الاستشهاد بمواقف العلماء
يفسر احتجاج حسن الحسيني وغيرِه بمواقف الأئمة بأنه ليس دعوة إلى تقليد الأشخاص، بل سؤال للعقل: ما القواعد التي فهمها ابن تيمية والذهبي وابن رجب وابن عثيمين فلم يبدعوا علماء يبدعهم صغار الطلبة اليوم؟ فالاستشهاد عنده قرينة منهجية تستدعي الدراسة، لا بديلًا عن الدليل.
ثلاثة أجوبة ينسبها إلى محمد
يقول عابر إن محمدًا واجه ثناء العلماء على النووي بتقسيمهم إلى ثلاثة أصناف: من طعن في عقيدته بوصفه متأثرًا بالأشاعرة، ومن طعن في عقله فقال إنه اغتر بشهرة النووي، ومن طعن في علمه فقال إنه لم يعرف أخطاءه. ويرى أن لازم هذا الجواب إسقاط جمهور حمل العلم في قرون طويلة.
الطائفة الظاهرة لا تنقطع
يستشهد بحديث «لا تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين»، ويقرر أن لازم تصوير القرون السابقة كلها غافلة عن بدعة ظاهرة هو خلو تلك الأزمنة من البيان والحجة. وهذا عنده يصادم بقاء الطائفة المنصورة التي لا يضرها المخالف ولا الخاذل حتى قيام الساعة.
سؤال المجدد في كل قرن
يستدعي كذلك حديث بعث من يجدد للأمة أمر دينها، ثم يطالب أنصار الخطاب الحدادي بتسمية مجددي القرون الثمانية السابقة واحدًا واحدًا. والسؤال الذي يلزمهم به: ماذا قال كل مجدد في النووي، وهل كفره أو بدعه كما يفعلون؟
الخلاصة
خلاصة الرسالة أن الأحكام على الأئمة لا تبنى على مسألة منتزعة ولا على حماسة حديثة، بل على أصول سار عليها أئمة العلم جيلًا بعد جيل. ويرى عابر أن ثناء المجددين على النووي وعدم تبديعهم له اختبار ثقيل للطرح الحدادي: إما أن يبين أتباعه قاعدة علمية تفسر هذا الإجماع العملي، وإما أن يراجعوا حكمًا يلزم منه اتهام قرون من العلماء في عقائدهم أو عقولهم أو معرفتهم.
فيديوهات أُخرى
تفنيد مباهلة ابن شمس في السيوطي وأبي حنيفة والنووي
