هل استغاث السيوطي بغير الله؟ عابر السبيل يحرر النص موضع التكفير

عابر السبيل 5 يوليو 2024

أهمُّ ما جاء في الفيديو

يناقش عابر السبيل أول السببين اللذين قال إن محمد بن شمس الدين بنى عليهما تكفير الإمام السيوطي: عبارة «وأستغيث بالنبي» في خبر دعائه على الأمير أوزدمير الطويل. ويعيد العبارة إلى سياقها الذي يبدأ بقول السيوطي «وما زلت أتضرع إلى الله»، ثم يفسر لفظ الاستغاثة هنا باصطلاح طائفة من الفقهاء المتأخرين في التوسل إلى الله بالنبي، لا دعاء النبي من دون الله. ويستدل أيضًا بإنكار السيوطي للتضرع عند القبور واعتباره ذريعة إلى الشرك الأكبر.

تصريح محمد بتكفير السيوطي

يعرض عابر مقاطع يصف فيها محمد السيوطي بالجهمي الكافر، ويقول فيها إن الترحم عليه يقتضي الترحم على الروافض، وإنه لا يرى له مغفرة بسبب الاستغاثة والاستهزاء بالقرآن. ثم يقرر أن هذا ليس مجرد تخطئة لقول، بل حكم على معين ومصيره.

التحذير من التألي على الله

يستشهد بحديث جندب بن عبد الله في الرجل الذي قال: والله لا يغفر الله لفلان، فغفر الله للمذنب وأحبط عمل القائل. ويجعل الحديث تحذيرًا من الجزم بأن الله لن يرحم شخصًا معينًا، حتى قبل الوصول إلى صحة الدليل الذي بني عليه الحكم.

النص الكامل لعبارة السيوطي

ينقل عن السيوطي حديثه عن أمير ادعى الربوبية، وأنه كان يتضرع إلى الله في هلاكه وألا يوليه على المسلمين، ثم قال إنه يستغيث بالنبي ويسأل أرباب الأحوال حتى قتله الله. ويؤكد عابر أن صدر العبارة عين جهة الدعاء صراحة: التضرع كان إلى الله.

الاستغاثة في اصطلاح المتأخرين

يفسر المتحدث قول السيوطي بأنه اختصار للاستغاثة بالله متوسلًا بالنبي، على نحو قولهم «دعوت بالرسول» أي دعوت الله متوسلًا به. ويقول إن هذا الاستعمال ورد عند فقهاء صححوا أحاديث في التوسل، وإن أقصى ما يراه في فعلهم أنهم متأولون مخطئون، لا أنهم دعوا غير الله شركًا أكبر.

شهادة كتب السيوطي على مراده

ينقل من كتاب «الأمر بالاتباع والنهي عن الابتداع» كلامًا للسيوطي يجعل التضرع عند قبور الصالحين من الأسباب التي أوقعت الناس في الشرك الأكبر. ويسأل كيف يحمل لفظه الآخر على دعاء صاحب القبر من دون الله مع تصريحه بإنكار هذا الفعل.

الفرق بين التوسل ودعاء غير الله

يرجح عابر منع هذا النوع من التوسل لضعف ما يستدل به عليه عند المحققين، لكنه يشدد على أن الحكم ببدعيته لا يجعله مساويًا لدعاء النبي واستقلاله بالإجابة. فالتمييز بين المسألتين هو موضع النزاع الذي يرى أن محمدًا أهمله حين نقل اللفظ من «التوسل» إلى «دعاء غير الله».

السؤال عن الرجوع بعد ظهور السياق

يسأل صاحب المادة هل يرجع محمد عن تكفير السيوطي بعد قراءة الكلام كاملًا، وهل يبقى لأتباعه عذر في تكرار الحكم. ثم يمهد لمناقشة السبب الثاني، وهو نسبة كتاب «رشف الزلال» إلى الإمام، ويعد بعرض بحث متخصص في ثبوت النسبة.

الخلاصة

بحسب عابر السبيل، لم يقل السيوطي في النص إنه دعا النبي من دون الله؛ بل صرح بالتضرع إلى الله واستعمل «الاستغاثة بالنبي» في معنى التوسل الاصطلاحي. ويمكن رد هذا التوسل وبيان ضعفه، لكن لا يصح تحويله إلى شرك أكبر مع مخالفة كتب السيوطي الصريحة لعبادة القبور. ولذلك يرى أن تكفير الإمام على هذه العبارة قام على إبدال مراده لا على تحريره.