هل يمثل محمد بن شمس الدين منهج ابن تيمية في الحكم على الأئمة؟

عابر السبيل 11 يوليو 2024

أهمُّ ما جاء في الفيديو

ينتقد عابر السبيل تقديم صاحب قناة «حقائق الأديان» لمحمد بن شمس الدين بصفته «المتحدث باسم ابن تيمية والشيخ محمد بن عبد الوهاب»، ثم يقابل هذا الوصف بمقاطع لمحمد يهاجم فيها من يحتج عليه بكلام ابن تيمية ويصرح بأنه لا يأخذ أحكام العلماء المتأخرين على الأشاعرة. ويقرر أن ابن تيمية نفسه ترحم على أبي حنيفة والنووي ومدح علماء خالفهم، فلا يصح لمن يخالف هذا الإنصاف أن ينصب نفسه ممثلًا رسميًّا له.

تقديم يتجاوز الوصف العلمي

يبدأ المقطع بصوت مقدم يرحب بمحمد بوصفه خريج كلية الشريعة و«المتحدث باسم ابن تيمية والشيخ محمد بن عبد الوهاب»، مع إسناد المسؤولية إلى القناة وإلى الضيف. ويرى عابر أن هذا اللقب ادعاء لا أصل له، إذ لا يملك أحد احتكار تمثيل إمام مضى أو التحدث باسمه.

موقف محمد من الاحتجاج بابن تيمية

يعرض عابر مقطعًا لمحمد يهاجم فيه خصومه لأنهم أوردوا كلام ابن تيمية، ويقول إن فرض وقوع ابن تيمية في زلة لا يجعل كلامه مقدمًا على كلام السلف. ويستعمل عابر هذا المقطع لإظهار التناقض بين تقديمه متحدثًا باسم الإمام وبين رفض كلام الإمام حين يعارض أحكامه.

استبعاد أحكام العلماء المتأخرين

ينقل عن محمد قوله إنه لا يجزم بحكم الأشاعرة، وإن الحكم عنده يؤخذ من كبار أهل العلم في القرون الأولى قبل انتشار الأشعرية، لا ممن نشؤوا بعد القرن الثامن؛ لأنه يرى احتمال ميلهم إلى أقوال متساهلة. ويعرض عابر هذا الأصل بوصفه وسيلة لاستبعاد شهادات علماء كبار لا توافق تشديده.

إنصاف ابن تيمية للأئمة

يقابل عابر هذا المسلك بما ينسبه إلى ابن تيمية من الترحم على الإمام أبي حنيفة، واعتباره من أئمة المسلمين، ومدح النووي والعز بن عبد السلام مع معرفة ما وقع فيه بعضهم من مخالفة. فالمعيار عنده ليس مجرد رفع اسم ابن تيمية، بل الاقتداء بعدله في التفريق بين الخطأ ومكانة صاحبه.

من الأحق بالانتساب إلى طريقة الإمام؟

يسأل صاحب المادة: أيهما أقرب إلى ابن تيمية، من يتمسح باسمه ثم يهدر أحكامه المنصفة، أم من يقرأ كلامه كاملًا ويترحم على من ترحم عليهم ويرد الخطأ بلا تكفير متعجل؟ ويجعل هذا السؤال نقضًا للقب الدعائي الذي افتتح به اللقاء.

الخلاصة

خلاصة المقطع أن تمثيل ابن تيمية لا يثبت بلقب تمنحه قناة ولا بكثرة الاستشهاد باسمه، وإنما بموافقة أصوله في العلم والعدل. ويرى عابر أن محمد بن شمس الدين يخالف هذا المسلك حين يستبعد أحكام العلماء التي لا توافقه ويشتد على أئمة ترحم عليهم ابن تيمية نفسه؛ ولذلك يعد تقديمه «متحدثًا باسم شيخ الإسلام» وصفًا دعائيًّا يناقض المادة المعروضة.