محمد حسان يحذر من فتنة الطعن في النووي وابن حجر
أهمُّ ما جاء في الفيديو
يحذر الشيخ محمد حسان من فتنة الطعن في أئمة الإسلام، ويجعل العلم وتوقير حملته أصلًا في النجاة من الفتن والأهواء. ويناقش خصوصًا الجراءة على الإمامين النووي وابن حجر، فيقرر أن العالم غير معصوم، وأن خطأ المجتهد لا يسوغ إسقاط علمه ولا محو حسناته ولا تكفيره أو تبديعه بلا تفصيل. ويستشهد بكلام ابن تيمية وابن القيم والشاطبي والذهبي وبفتوى اللجنة الدائمة وكلام ابن عثيمين لإثبات أن هذين الإمامين من كبار علماء المسلمين، وأن ما وقع منهما من تأويل يبين ويرد مع حفظ قدرهما والانتفاع بتراثهما.
مكانة العلماء وخطر إسقاطهم
يفتتح الشيخ ببيان منزلة العلم والعلماء في القرآن والسنة، وأنهم ورثة الأنبياء وحملة الشريعة الذين يحفظ الله بهم الدين من الجهل والضلال. ثم ينقل عن ابن عثيمين أن جرح العالم لا يبقى طعنًا شخصيًّا؛ لأنه يفضي إلى رد العلم الموروث عن النبي صلى الله عليه وسلم، ويجعل الطعن في حملته سبيلًا إلى زعزعة الثقة بالشريعة نفسها.
الخطأ لا يساوي العصمة ولا الإسقاط
يرد على من يجعل وقوع العالم في الخطأ مبررًا لإهدار منزلته، فيقرر أن العصمة ليست شرطًا في العالم، وأن المجتهد قد يصيب فيؤجر أجرين أو يخطئ فيؤجر على اجتهاده. وينقل عن ابن تيمية أن أهل العلم والإيمان لا يعصمون العلماء ولا يؤثمونهم بإطلاق، بخلاف أهل الضلال الذين يترددون بين الغلو في الأشخاص والجفاء عنهم.
التكفير بالخطأ في مسائل الاعتقاد
يستشهد بكلام ابن تيمية في أن المتأول الذي قصد متابعة الرسول لا يكفر ولا يفسق إذا اجتهد فأخطأ، وأن تكفير المخطئين في مسائل العقائد ليس معروفًا عن الصحابة والتابعين وأئمة المسلمين، بل أصله عند أهل البدع الذين يبتدعون قولًا ثم يكفرون من خالفهم. وبهذا يفرق بين بيان الخطأ العلمي وبين تنزيل أحكام الكفر والتبديع على الأعيان.
حسنات العالم لا تدفن بزلة
ينقل عن ابن القيم أن من عظمت حسناته وكان له أثر ظاهر في الإسلام يحتمل له ما لا يحتمل لغيره، وعن الشاطبي أن زلة المجتهد تقع عرضًا لا قصدًا لاتباع الهوى، وعن بكر أبي زيد أن هجر تراث كل إمام أخطأ يهدم أصول العلم ويقلص ظله. ويؤكد في الوقت نفسه أن زلة العالم لا تنسب إلى الشرع ولا يتابع عليها، وإنما ترد بأدب مع بقاء الانتفاع بعلمه.
النووي وابن حجر في فتوى اللجنة الدائمة
يعرض جواب اللجنة الدائمة عن الباقلاني والبيهقي وابن الجوزي والنووي وابن حجر وأمثالهم ممن أول بعض الصفات أو فوض معناها. وينسب إلى اللجنة وصفهم بكبار علماء المسلمين الذين نفع الله الأمة بعلمهم، وأنهم من أهل السنة فيما وافقوا فيه الصحابة وأئمة السلف، مع تخطئتهم فيما تأولوه من نصوص الصفات، والدعاء لهم بالرحمة وحسن الجزاء.
شهادة ابن عثيمين لجهد الإمامين
ينقل عن ابن عثيمين أنه لا يعلم في عصره من قدم للإسلام في باب أحاديث النبي مثل ما قدمه النووي وابن حجر، وأن قبول «رياض الصالحين» و«فتح الباري» ونحوهما شاهد على عظيم نفعهما. ثم يستنكر وصفهما بالضلال ومنع الترحم عليهما أو الدعوة إلى إحراق كتبهما، ويتحدى منتقصيهما أن يسدوا المكان الذي سده هذان الإمامان في خدمة السنة.
النصيحة العلمية لها أدب وغاية
يقرر أن العالم ينصح إذا أخطأ، لكن بإخلاص وقصد لإظهار الحق والإصلاح، لا بقصد التشهير وإسقاط المقام. ويستشهد بأدب الشافعي في المناظرة، وبالأمر القرآني بالعدل، وبكلام ابن تيمية المنصف في مساعي بعض الأشاعرة في الرد على الإلحاد والبدع والانتصار للسنة، مع بقاء نقد ما أخطؤوا فيه.
مآل الوقيعة في العلماء
يخاطب الشباب بأن الانشغال بالطعن قبل إحكام القرآن والحديث وإصلاح العبادة يعرض صاحبه لقسوة القلب وسوء العاقبة. وينقل التحذير من أن لحوم العلماء مسمومة، ثم يربط هدم قمم العلم بمحاولات قديمة للنيل من الدين عبر الطعن في حملته، داعيًا إلى حفظ اللسان والاجتماع على الكتاب والسنة والعمل بما ينفع الأمة.
الخلاصة
خلاصة كلمة محمد حسان أن توقير العلماء لا يعني عصمتهم، كما أن تخطئتهم لا تعني تكفيرهم أو إسقاط تراثهم. فالنووي وابن حجر عنده من كبار أئمة المسلمين الذين خدموا السنة خدمة ظاهرة، وما وقع فيهما من تأويل يناقش بالدليل مع حفظ فضلهما والترحم عليهما. والمنهج العادل يجمع بين رد الزلة وصيانة مقام العالم، ويحذر من خطاب يجعل الخطأ ذريعة لهدم الأئمة وتمزيق صف المسلمين.
فيديوهات أُخرى
