هل طعن محمد سمير في الإمام أحمد؟ التوسل ورواية منسك المروذي

عابر السبيل 14 أغسطس 2024

أهمُّ ما جاء في الفيديو

يدخل عابر السبيل في حوار مع مشايخ ليرد على تكرار محمد بن شمس الدين اتهام محمد سمير بالطعن في الإمام أحمد، لمجرد قوله إن حديثًا قد لا يكون بلغه. يقرر أن عدم بلوغ حديث لإمام ليس انتقاصًا ولا دعوى إحاطته بالسنة كلها، ويقارن ذلك بطعن محمد في أبي حنيفة بزعم قلة الحديث عنده. ثم يناقش مسألة التوسل في منسك المروذي، فينقل عن ابن مفلح وابن تيمية أن أحمد أجاز التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم، وأن ابن تيمية ربط ذلك برواية تجيز الحلف به؛ وبذلك يكون محمد سمير ناقلًا عن الأئمة لا طاعنًا فيهم.

لماذا يكرر الاتهام بعد رده؟

يقول عابر إن محمدًا يعتمد على قصر ذاكرة الجمهور، فيعيد دعاوى سبق تفنيدها، مثل اتهام فايز الكندري بخلق القرآن، وكأن الردود لم تقع. ويجعل مادة صباح العيد نموذجًا لكثرة نسب الطعن إلى مشايخ لم يقولوه.

عدم بلوغ الحديث ليس طعنًا

يسأل المتحدث: هل يطعن في أحمد من قال إن حديثًا بعينه لم يبلغه؟ فالإمام لم يدع استيعاب كل أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم، بل نقل عنه النهي عن تقليده وتقليد مالك والشافعي، والأمر بالأخذ من المصادر التي أخذوا منها.

ميزان مختلف مع أبي حنيفة

يقارن عابر هذا التشنيع بما يقوله محمد عن أبي حنيفة من أن بعض السنن لم تبلغه أو أنه قدم الرأي عليها. ويذكر أن محمد نفسه كان قبل سنوات يعذر الإمام بقلة انتشار الحديث وصعوبة طلبه في عصره؛ فلا يصح أن تصبح العبارة قلة أدب عند أحمد وحجة للطعن عند أبي حنيفة.

رواية التوسل في منسك المروذي

ينقل عابر عن «الفروع» لابن مفلح أن أحمد أجاز التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم في منسكه. ويذكر أن محمدًا قال إنه لم يقف على المنسك، بينما وقف عليه ابن مفلح وابن تيمية، وعندهما في هذه الجزئية فضل علم على من لم يقرأ الأصل.

تعليل ابن تيمية للرواية

يعرض نصًّا لابن تيمية يقول إن أحمد في إحدى الروايتين جوز القسم بالنبي، ولهذا جوز التوسل به في الدعاء، مع مخالفة غيره له في القسم بمخلوق. ويقول عابر إن هذا هو عين ما نقله محمد سمير.

هل يلحق الاتهام بشيخ الإسلام؟

يسأل صاحب المادة محمدًا: إذا كان نقل هذا القول طعنًا في أحمد، فهل يوصف ابن مفلح وابن تيمية بالطعن أيضًا؟ وإن كانا قرآ المنسك وفهما الرواية، فالمشكلة ليست في الناقل المعاصر بل في رفض معلومة لم يقف عليها الناقد.

الخلاصة

يخلص عابر السبيل إلى أن محمد سمير لم ينتقص أحمد، بل شرح احتمال عدم بلوغ حديث ونقل رواية في التوسل قرأ أصلها ابن مفلح وابن تيمية. وعدم إحاطة الإمام بكل حديث لا ينقص إمامته، كما أن اختلاف الرواية عنه لا يجيز اتهام ناقلها. والإنصاف يقتضي معيارًا واحدًا لأحمد وأبي حنيفة، وقبول فضل العلم ممن وقف على مصدر لم يقف عليه الناقد.