الرد على تحريف الخليفي لكلام ابن تيمية في العلو والتكفير

الشيخ أبو الفضل المصري 30 أبريل 2026

أهمُّ ما جاء في الفيديو

يرد الشيخ أبو الفضل المصري على عنوان لعبد الله الخليفي نسب فيه إلى ابن تيمية أن المقلدين في إنكار العلو كالمقلدين في عبادة الأوثان. ويقول إن النص يقارن تناقض الحجج العقلية، ولا يسوي تلقائيًا بين الفريقين في حكم التكفير الشرعي.

المقارنة العقلية ليست تكفيرًا

يفرق المتحدث بين بيان فساد الحجة وبين الحكم بالكفر؛ فالتكفير حكم شرعي يحتاج إلى دليل وشروط وموانع، ولا يلزم من تشابه التناقض العقلي تساوي الأشخاص في الحكم.

السياق من «بيان تلبيس الجهمية»

ينقل من الموضع نفسه أن ابن تيمية جعل من النفاة جاهلًا متأولًا لا يحكم بكفره، وجعل منهم زنديقًا منافقًا؛ فالنص ذاته يفصل في أحوال القائلين ولا يجمعهم في حكم واحد.

إنصاف الرازي والنصيحة للخصوم

يذكر ترحم ابن تيمية على فخر الدين الرازي، وكلامه عن توبته، ودعاءه للمؤمنين بالمغفرة. وينقل من «الأخنائية» وجوب الإنصاف حتى مع الأعداء، فالمسلم المخطئ أولى بالعدل.

الوقوع في الشرك قبل قيام الحجة

يستعرض أمثلة ذكرها ابن تيمية لمن نشأ حديثًا في الإسلام أو عاش بين من يعظمون الأصنام والنار، وأن الفعل قد يكون شركًا مع توقف عقوبة الشخص أو تكفيره حتى تبلغه الرسالة.

دعاء الأموات في «الرد على البكري»

ينقل أن الاستغاثة بالأموات من الشرك، لكن غلبة الجهل في المتأخرين تجعل كثيرًا ممن يقع فيها غير محكوم بكفره حتى يبيّن له ما جاء به الرسول ﷺ.

أمثلة الصالحين غير العلماء

يذكر السرسري ومحمد بن النعمان، ويقول إنهما عابدان صالحان وليسا من المحققين في العلم، ووقع في كلامهما استغاثة، ومع ذلك لم يكفّرهما ابن تيمية.

نصوص أخرى في حكم الجاهل

ينقل من «جامع المسائل» التفريق بين فعل الشرك وحكم الجاهل قبل الحجة، ومن كلامه في الجهمية أن التكفير المطلق لا يعني تكفير كل شخص حتى يتبين له الأمر، ومن موقفه من النصر المنبجي أنه خاطبه بألقاب التوقير مع ميله إلى ابن عربي.

العبادة لا ثواب فيها والعقوبة مشروطة بالبلاغ

يبين أن الفعل الشركي لا يصير طاعة ولا يثاب فاعله عليه، لكن هذا لا يناقض تعليق العقوبة والحكم على قيام الرسالة؛ فقد يقلد الشخص من يظنه عالمًا أو يعجز عن معرفة الحق.

التقليد صورة من الجهل والتأويل

يعرض دراسة في مذهب ابن تيمية تقرر أن التقليد يدخل في الجهل أو التأويل، ثم ينقل تقسيم ابن القيم للمبتدعة: جاهل مقلد لا يكفر ولا يفسق، وقادر مقصر يأثم، ومن قامت عليه الحجة ثم عاند فله حكم آخر بتفصيله.

الخلاصة

يخلص إلى أن عنوان الخليفي اقتطع تشبيهًا في فساد الاستدلال وجعله تسوية في التكفير، بينما نصوص ابن تيمية تفرق بين الكافر الأصلي، والمسلم الذي وقع في شرك جاهلًا أو متأولًا، ومن قامت عليه الحجة ثم عاند.