أبو الفضل يرد على سخرية محمد بن شمس من السيوطي ومسألة المولد
أهمُّ ما جاء في الفيديو
يعلق أبو الفضل المصري على مادة لمحمد بن شمس الدين عن المولد وكتاب السيوطي، فيرفض أسلوب السخرية من الإمام ومن تواضع من يقول إنه لا يساوي نعله. ويقرر أن توقير الإمام لا يمنع ترجيح قول مخالف له إذا كان طالب العلم وراء إمام آخر ودليله، ثم يكشف أن تقسيم المحدثات لم يبدأ بالنووي والسيوطي، بل نقله البيهقي عن الشافعي. كما يناقش زعم انقطاع العلماء السلفيين في عصر السيوطي، والتعليل الساخر لاستحباب المولد بالدجاج والطعام، وخطأ نسبة لفظ «ويوم أموت فيه» إلى حديث صيام الاثنين. وينتهي إلى إلزام شعار «لا أئمة للمسلمين إلا أصحاب الحديث» بأسماء عدها الكتاب نفسه من الأئمة مع وقوعها في أخطاء عقدية كبيرة.
الإمامة لا تمنع نقد القول
يسأل أبو الفضل محمدًا: هل يعد الشافعي إمامًا؟ فإن كان الجواب نعم، فهل يلزم من إمامته ألا ينظر في قوله؟ ويشرح أن الأئمة قد يختلفون، وحين يرجح طالب العلم قولًا على آخر فهو يخالف إمامًا وراء إمام آخر، لا يخترع قولًا بلا سلف.
اتهام عصر السيوطي بانقطاع السلفية
ينقل عن محمد قوله إنه لم يكن في عصر السيوطي مشايخ سلفيون معروفون، وإن الدولة كانت للصوفية. ويرى أبو الفضل أن هذا يقتضي السؤال عن الطائفة المنصورة، ويقرر أن علماء الحديث في كل عصر منها وإن أخطأ بعضهم في مسائل.
المولد بين البحث والسخرية
لا يجعل المتحدث حكم الاحتفال بالمولد موضوعه الرئيس، بل ينتقد تصوير قول السيوطي بأنه نشأ من الولائم والدجاج والخراف والطعام عند ملك أربل. ويذكر أن السيوطي كان زاهدًا يعرض عن عطايا السلاطين، ويرى أن نسبة فتواه إلى شهوة الطعام استهزاء لا حجة.
تقسيم البدعة من الشافعي إلى السيوطي
يعرض أن السيوطي استند إلى النووي والعز بن عبد السلام في تقسيم البدعة، ثم يعود إلى الأصل الذي حذفه محمد من عرضه: نقل البيهقي عن الشافعي أن المحدثات ضربان؛ ما خالف كتابًا أو سنة أو أثرًا أو إجماعًا فهو بدعة ضلالة، وما أحدث من الخير ولا يخالف ذلك فهو محدثة غير مذمومة.
ويؤكد أبو الفضل أن الراجح عنده أن كل بدعة دينية ضلالة، لكنه يميز بين ترجيح هذا القول وبين السخرية من أئمة بنوا اصطلاحهم على أصل منقول عن الشافعي. فالخلاف في تحرير معنى البدعة لا يحول النووي والسيوطي إلى معارضين للنبي صلى الله عليه وسلم.
هل الاستحباب لأجل الطعام؟
ينتقد المتحدث تكرار محمد لعبارات من قبيل أن السيوطي أحب البامية والملوخية، وأن وجود الدجاج يفسر الحكم بالاستحباب. ويرى أن مناقشة كتاب عالم ملأ الدنيا تحتاج نقل حجته والرد عليها، لا إحالة نيته إلى بطنه.
لفظ «ويوم أموت فيه»
يعرض أبو الفضل محمدًا وهو ينسب إلى النبي صلى الله عليه وسلم في صيام الاثنين قوله: ولدت فيه وبعثت فيه وأموت فيه. ويعترض بأن المعروف عنده الولادة والبعثة أو نزول الوحي، وأن لفظ الموت لا يثبت بهذه الصورة. ومع ذلك يصرح منذ البداية بأنه يرجح أن محمدًا أخطأ في اللفظ ولم يتعمد الكذب.
من هم أئمة أصحاب الحديث؟
يناقش أبو الفضل عبارة نقلها محمد عن كتاب «إثبات الحد» للدشتي: لا أئمة للمسلمين غير أصحاب الحديث. ثم يستعرض الأسماء التي عدها الكتاب نفسه أئمة، ومنهم أبو إسماعيل الهروي مع ما ينسب إليه من قول بالحلول الخاص، وابن الجوزي الذي وصفه المحقق بالتأويل والتعطيل، وأبو يعلى الفراء الذي قال ابن تيمية إنه شارك المتكلمين الجهمية في بعض أصولهم، وابن الزاغوني الذي وافق المتكلمين في مسائل.
قاعدة تتسع للموافق وتضيق بالمخالف
يسأل المتحدث: إذا بقي هؤلاء أئمة للحديث مع أخطائهم، فلماذا يخرج السيوطي والنووي والخطابي والبيهقي من الإمامة بأخطائهم؟ ويقرر أنه يثبت الإمامة للجميع مع رد الخطأ، بدل بناء قائمة ينتقى فيها التسامح لمن ينتسب إلى المدرسة نفسها والتكفير لمن يخالفها.
الخلاصة
يخلص أبو الفضل إلى أن خلافه مع السيوطي في حكم المولد وتقسيم البدعة لا يسوغ تحقيره؛ فالسيوطي بنى اصطلاحه على نقول عن الشافعي والنووي والعز بن عبد السلام، ويجاب بالدليل لا بالطعام والرقص. كما أن شعار حصر الإمامة في أصحاب الحديث يرتد على قائله حين يثبت الكتاب نفسه الإمامة لعلماء لهم أخطاء عقدية لا يقل بعضها عما يشنع به على السيوطي. والميزان المنصف هو حفظ الإمامة مع نقد الخطأ، وتطبيق القاعدة نفسها على كل الأسماء.
فيديوهات أُخرى
