إساءة متصل إلى مصطفى العدوي: عتاب رقيق وتعليم لسؤال جديد
أهمُّ ما جاء في الفيديو
يوثق عابر السبيل اتصال شاب بالشيخ مصطفى العدوي ليسأله: من أعلم بالعقيدة، النووي أم محمد بن شمس الدين؟ ثم يسيء إلى الشيخ حين يرفض السؤال ويصف محمد بأنه «مجدد غصبًا عنك». وبعد ذلك يعرض محمد بن شمس الدين المكالمة مبتسمًا، فيشكر المتصل على حسن ظنه ويكتفي بأن طريقة كلامه لا تليق، ثم يرشده إلى تغيير السؤال من «من أعلم؟» إلى «من عقيدته أصح؟». ويقول صاحب المادة إن المتصل طبق التوجيه في بث شيخ آخر، وإن هذا الرفق مع المعتدي يقابله تشدد محمد مع الدعاة والعلماء المخالفين.
سؤال يقارن إمامًا بيوتيوبر
يدخل المتصل على بث مصطفى العدوي فيسأل عن الأعلم بالعقيدة: الإمام النووي أم محمد بن شمس الدين. ويصف عابر السؤال بالسفه؛ لأنه يضع إمامًا أجمعت الأمة على مكانته في كفة شخص معاصر، ثم يحول المسألة إلى اختبار استفزازي للمشايخ.
الإساءة إلى الشيخ العدوي
حين لا يجيب العدوي كما يريد المتصل، يناديه بوصف «المدجن المحترق»، ويصرخ بأن محمدًا مجدد للدين غصبًا عنه. ويرى صاحب الفيديو أن هذه اللغة ثمرة مباشرة لخطاب تكفير الأئمة وازدراء من لا يساير أحكامه.
ابتسامة وشكر على حسن الظن
يعرض محمد المكالمة مع ضحك وابتسام، ويقول للمتصل: جزاك الله خيرًا على حسن ظنك بأخيك، ثم ينصحه بأن مخاطبة مصطفى العدوي بهذه الطريقة لا تليق، ويسأل عن النفع المرجو من الاتصال. ويعترض عابر على أن الإهانة الصريحة لعالم كبير قابلها عتاب أخف بكثير مما يوجه إلى المخالفين.
تعديل السؤال لا إيقاف الحملة
بدل أن يطلب محمد من المتصل ترك المقارنة، يقترح ألا يسأل «من أعلم؟»، بل «من عقيدته أصح؟». ثم يعرض عابر المتصل نفسه وهو يدخل على الشيخ أيمن محمد ويكرر الصيغة الجديدة، فيتلقى رفضًا مشابهًا.
ثمرة التكفير لا مجرد تصرف فردي
يربط صاحب المادة سلوك المتصل بخطاب تكفير السيوطي وغيره؛ فمن لقن الشاب أن أئمة الأمة خارجون عن الحق يسهل عليه أن يقتحم مجالس العلماء، يمتحنهم فيهم، ثم يشتم من لا يقبل امتحانه. ويرى أن نسبة التصرف إلى فرد مجهول لا تكفي بعد شكره وتلقينه صيغة المتابعة.
الخلاصة
خلاصة التوثيق أن محمد بن شمس الدين لم يواجه أصل الفكرة التي حملت المتصل على إهانة مصطفى العدوي، بل شكره على حسن ظنه وعدّل له السؤال ليستمر في طرحه. وبعد التوجيه انتقل المتصل فعلًا إلى شيخ آخر. لذلك يعد عابر السبيل الواقعة شاهدًا على انتقال خطاب إسقاط الأئمة من القنوات إلى سلوك عملي يمتحن العلماء، وعلى تفاوت صارخ بين الرفق بأتباع يسيئون إلى المشايخ والشدة مع الدعاة المخالفين.
فيديوهات أُخرى
رد أبي الفضل على عبد الرحمن دمشقية في تكفير السيوطي بسبب موقفه من ابن عربي
