إياد قنيبي يدافع عن النووي وابن حجر بمنهج ابن تيمية في العدل والإنصاف
أهمُّ ما جاء في الفيديو
يبين الدكتور إياد قنيبي موقفه من فتنة إسقاط الإمامين النووي وابن حجر: يقرر اعتقاد السلف في الصفات، ويخطئ التأويل، لكنه يعذر علماء قصدوا تنزيه الله وطلب الحق وخدموا الإسلام خدمة عظيمة. ويجعل كلام ابن تيمية نموذجًا يجمع نصرة العقيدة مع الاعتراف بمساعي المخالفين المشكورة، محذرًا من سوء الظن والفجور في الخصومة.
إثبات الصفات بلا تأويل ولا تمثيل
يصرح قنيبي بأن اعتقاده في الأسماء والصفات هو اعتقاد القرون الثلاثة الأولى، كما يمثله كلام ابن تيمية وابن القيم: إمرار النصوص كما جاءت بلا تأويل ولا تعطيل ولا تشبيه ولا تمثيل.
ويقول إن العلماء الذين أولوا أخطأوا، لكن عددًا منهم فعل ذلك متأولًا يريد تنزيه الله وتعظيمه وطلب الحق، وتشهد لهم سيرتهم وأخلاقهم وخدمتهم للإسلام.
ميزان ابن تيمية في علماء الأشاعرة
ينقل عن ابن تيمية أنه ما من الباقلاني والجويني ومن تبعهما إلا وله في الإسلام مساع مشكورة وحسنات مبرورة، وردود على أهل الإلحاد والبدع، يعرفها من تكلم بعلم وصدق وعدل وإنصاف.
وفي الوقت نفسه يقرر ابن تيمية أن أصولًا مأخوذة عن المعتزلة ألزمتهم بأقوال أنكرها أهل العلم، فصار قوم يعظمون حسناتهم وقوم يذمون بدعهم، وخيار الأمور أوسطها.
المجتهد في طلب الحق
يؤكد قنيبي نص ابن تيمية على أن من اجتهد في طلب الحق والدين من جهة الرسول صلى الله عليه وسلم ثم أخطأ في بعض ذلك غفر الله له خطأه. فالتمييز لازم بين طالب الحق المتأول وبين من يتعمد محاربة الدين والاستهزاء بالشريعة.
أولويات زمن الحرب على الإسلام
يشير إلى حملات منظمة تشوه الإسلام وتفسد فطرة الأبناء، ويرى أن هذا الظرف يستدعي تعاون المسلمين الطالبين لرضا الله، مع بقاء بيان الحق في العقيدة وعدم التهوين من باب الصفات.
ويستشهد بقول ابن تيمية إن الأشاعرة أقرب طوائف الكلام إلى السنة والحديث، بل يعدون من أهل السنة عند المقارنة بالمعتزلة والرافضة في البلاد التي تغلب فيها تلك البدع.
دعوة إلى محاسبة النفس
يدعو من يطعن في النووي وابن حجر إلى تفتيش نفسه عن سوء الظن، وقلة الأمانة، وحظوظ النفس، والفجور في الخصومة، وألا يجعل همه الرد السريع حتى يحجب عن الحق.
ويؤكد أن الدفاع عن العالم لا يمنع بيان المعتقد الصحيح ومناقشة رأيه بالدليل؛ فالعدل ليس تمييعًا، ونقد الخطأ ليس إسقاطًا لصاحبه.
الخلاصة
موقف إياد قنيبي يجمع أصلين: عقيدة السلف في الصفات، والعدل مع العلماء المتأولين الذين طلبوا الحق ونفعوا الأمة. وبهذا الميزان يبقى النووي وابن حجر من كبار علماء المسلمين، وترد أخطاؤهما بالدليل، من غير تحويل مسائل التأويل إلى وقود لتكفيرهما وتمزيق الصف الإسلامي.
فيديوهات أُخرى
