إبراهيم بن محمد بن سفيان يكشف اضطراب محمد بن شمس في تضعيف أثر أبي حنيفة
أهمُّ ما جاء في الفيديو
يعرض عابر السبيل حوارًا خاصًا قدم فيه أبو عبيدة النقادي لمحمد بن شمس الدين أثر سفيان بن عيينة في مدح كثرة صلاة أبي حنيفة من أكثر من طريق. توقف محمد عند إبراهيم بن محمد بن سفيان وقال إنه لم يجد له توثيقًا، فبيّن له النقادي أنه صاحب الإمام مسلم والراوي المعتمد لكتابه الصحيح، ونقل توثيقه، ثم كشف أن سند محمد المنشور إلى صحيح مسلم يمر بالرجل نفسه.
أثر سفيان بن عيينة في أبي حنيفة
بدأ النقادي بعرض أثر يقول فيه سفيان بن عيينة إن أبا حنيفة كان كثير الصلاة، وذكر له طريقًا عبر علي بن سلمة، وطريقًا آخر عبر علي بن المديني، وأشار إلى مواضعه عند الخطيب البغدادي وابن عبد البر.
وكان غرض الحوار، بحسب كلامه، جمع الآثار التي قيلت في أبي حنيفة بعد وفاته للوصول إلى موقف علمي نهائي، لا الاكتفاء بأقوال الذم المنقولة في أثناء حياته.
الخلط بين راويين
اعترض محمد بأن في سند الخطيب إبراهيم بن محمد بن سفيان «الحنفي» وأنه لم يجد له توثيقًا. فصحح النقادي الاسم، وفرق بين إبراهيم بن محمد بن سفيان صاحب مسلم وبين راوٍ آخر من أهل الرأي، ورأى أن الخلط بينهما أصل الإشكال.
ثم نقل عن كتب التراجم وصف ابن سفيان بصاحب مسلم، ومن أئمة الحديث، ومن الثقات الصادقين والعباد المجتهدين، مع ما روي من زهده وصلاحه وملازمته لمسلم.
الرواية المعتمدة لصحيح مسلم
قال محمد إن مجرد رواية صحيح مسلم لا تكفي لتوثيق الراوي، وإن أسانيده إلى الصحيح ترجع إلى الجلودي وغيره. فأجابه النقادي بأن الجلودي نفسه يروي الصحيح عن إبراهيم بن محمد بن سفيان عن مسلم، وأن النسخة المتداولة اعتمدت على روايته وألفاظه وزياداته.
ويعرض عابر صورة سند منشور في موقع محمد إلى صحيح مسلم يظهر فيه: الجلودي عن إبراهيم بن محمد بن سفيان عن مسلم. وبذلك يرى أن الاعتراض على الرجل يمس حلقة موجودة في سند محمد نفسه.
من التوثيق إلى طلب مزيد من الضبط
بعد عرض أوصاف التعديل قال محمد إن صحبة مسلم وضبط كتابه لا تستلزمان دقة الحفظ في كل رواية، وطلب توثيقًا معتبرًا لقبول الأثر. ورد النقادي بأن أوصاف «الثقات الصادقين» و«أئمة الحديث»، والملازمة، واعتماد الأئمة على نقله، كلها ألفاظ ذات دلالة في باب التعديل.
وأضاف أن إبراهيم لم ينفرد بمعنى الأثر أصلًا؛ إذ توجد رواية علي بن المديني، بينما ظل الحوار مركزًا على طريق واحد. ويرى النقادي أن الانتقال من اعتراض إلى آخر من غير جواب عن الطرق والشواهد يبعد النقاش عن جمع الأدلة.
الخلاصة
المادة لا تقف عند شهرة إبراهيم بن محمد بن سفيان، بل تجمع ثلاثة أمور: تمييزه من الراوي الحنفي الآخر، ونقول تعديله وملازمته لمسلم، ومرور سند محمد نفسه إلى صحيح مسلم به. ومع وجود طريق آخر لأثر سفيان، يرى النقادي أن تضعيفه لمجرد التوقف في هذا الراوي لم يكن ثمرة استقراء لجميع طرقه وتراجم رجاله.
فيديوهات أُخرى
هل بدأ انقسام الحدادية؟ خلاف دمشقية وابن شمس في أبي حنيفة والسيوطي
