ابن باز والبراك يثبتان إمامة النووي وابن حجر ويردان حصرها في الاعتقاد
أهمُّ ما جاء في الفيديو
يناقش عابر السبيل دعوى محمد بن شمس الدين وعبد العزيز الريس أن لقب «الإمام» لا يطلق إلا على سلفي الاعتقاد، ويقابلها بتصريح الشيخ ابن باز بجواز وصف النووي بالإمام لما يقتدى به من علمه وفضله وفقهه مع الإقرار بأخطائه. ثم يعرض جواب الشيخ عبد الرحمن البراك الذي عدّ للإمامة معاني متعددة، ونص على دخول النووي وابن حجر فيها رغم نسبة بعض المذاهب الكلامية إليهما.
قاعدة حصر الإمامة في الاعتقاد
يعرض المقطع قول عبد العزيز الريس إن البحر في الحديث واللغة والفقه لا يسمى إمامًا ما لم يكن سلفي الاعتقاد، ويشير إلى موافقة محمد بن شمس الدين لهذا المسلك. ويرى عابر أن هذا الحصر لا يوافق استعمال العلماء للقب الإمامة.
كما يناقش استدلالهم بعبارة منسوبة إلى الدشتي: «ولا أئمة للمسلمين غير أصحاب الحديث»، فيقرر أن النووي شارح صحيح مسلم وابن حجر شارح صحيح البخاري من كبار أصحاب الحديث، وأن الدشتي نفسه عدّ في الأئمة من نُقلت عنهم موافقات في بعض الأبواب لغير طريقة أهل الحديث.
جواب ابن باز عن الإمام النووي
في التسجيل المعروض سئل الشيخ ابن باز عن تحرج بعض طلبة العلم من قول «الإمام النووي»، فأجاب بأنه لا بأس بذلك؛ لأنه يقتدى به في علمه وفضله وفقهه، مع وجود أغلاط عنده، وأن قليلًا من الأئمة يسلم من الغلط.
ويستدل عابر بهذا الجواب على أن إطلاق الإمامة لا يعني العصمة ولا تصحيح كل قول للعالم، وإنما يصف منزلته العلمية وما تحقق له من الاقتداء.
معاني الإمامة عند الشيخ البراك
ينقل المقطع جواب الشيخ عبد الرحمن البراك الذي ردّ لفظ الإمام إلى التقدم الحسي أو المعنوي، ثم ذكر له صورًا: إمام الصلاة، والسلطان العام، والقدوة في الخير أو الشر، والعالم الذي له أتباع أو مذهب، والعالم المشهور بالعلم والدين، ومن برز في فن بعينه.
ومن الصور التي نص عليها البراك: العالم المعروف بالعلم والدين وتعظيم السلف وسعة الاطلاع وكثرة المؤلفات، وإن نُسب إلى بعض المذاهب الكلامية، ومثّل لذلك بالإمام النووي والحافظ ابن حجر.
التلقي العلمي لا يساوي الموافقة المطلقة
يؤكد العرض أن العلماء الذين وصفوا النووي وابن حجر بالإمامة لم يقصدوا تصحيح كل اجتهاد لهما. فاللقب يثبت بما قدماه من علم وفقه وحديث، ويبقى الخطأ مردودًا بالدليل من غير إسقاط لمكانتهما.
الخلاصة
حصر لقب الإمام في السلامة من كل مخالفة عقدية اصطلاح ضيق لا يطابق استعمال كبار العلماء. فابن باز يجيز وصف النووي بالإمام مع ذكر أغلاطه، والبراك يجعل الإمامة وصفًا متعدد الدلالات يصدق على النووي وابن حجر لما اشتهرا به من علم ودين وتصنيف. وبذلك يجتمع حفظ منزلتهما مع النقد العلمي لما أخطآ فيه.
فيديوهات أُخرى
رد أبي الفضل على عبد الرحمن دمشقية في تكفير السيوطي بسبب موقفه من ابن عربي
