محمد حسان يرد على اقتطاع كلامه في الاستواء ويشرح عقيدته في الصفات

عابر السبيل 25 يونيو 2024

أهمُّ ما جاء في الفيديو

يقدم الشيخ محمد حسان بيانًا مطولًا بعد اقتطاع جملة من خطبة عرفة وتصويرها قولًا أشعريًا. يستعرض ثلاثين عامًا من تدريس كتب العقيدة السلفية، ثم يشرح أنه ينفي عن دنو الله التجسيم والتحيز والحلول بمعنى مشابهة حركة المخلوق، لا أنه ينفي الصفة. ويؤكد أن عبارته «استوى كما أخبر، على الوجه الذي أراد وبالمعنى الذي قال» تفويض للكيفية مع إثبات المعنى، وفق قاعدة مالك: الاستواء معلوم والكيف مجهول.

سجل طويل في تدريس عقيدة السلف

يذكر الشيخ كتابه «حقيقة التوحيد» وطبعاته المبكرة، ويقرر فيه إثبات ما أثبته الله ورسوله بلا تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تشبيه ولا تمثيل.

ويعدد كتبًا شرحها عبر عقود: الأصول الثلاثة، الدروس المهمة، حديث جبريل، صحيح البخاري، الطحاوية، الواسطية، التدمرية، معارج القبول، القواعد المثلى، أصول السنة وكتاب الإيمان. ويستغفر الله من كل لفظ خالف الحق.

سياق عبارة «لا تجسم ولا تحيز»

كان الشيخ يشرح حديث دنو الله من الحجاج عشية عرفة، فقال: يدنو كما يليق بجلاله وكماله، ثم نفى التجسم والتحيز؛ لأن طوائف وصفته بحركة الجسم والحلول والانتقال كالمخلوق.

ويذكر سؤال بعض الحجاج: هل الدنو كنزول الإنسان على الدرج؟ فأجاب: حاشا لله. وينقل عن ابن تيمية رد تصور أن قرب الله كحركة بدن يميل إلى جهة فينصرف عن أخرى.

«كل ما دار ببالك فالله بخلاف ذلك»

يشرح أن العبارة، في تأصيله، تنهى عن أوهام التشبيه والتمثيل والتكييف التي تخطر بالبال، ولا تنفي المعنى الحق الثابت في النصوص. فما أثبته الله لنفسه واستقر في القلب وفق الوحي واجب الاعتقاد.

ويذكر أن ابن تيمية حمل عبارات قريبة على معنى صحيح إذا أريد بها نفي الصور الحسية الباطلة، لا نفي الصفات.

الاستواء معلوم والكيف مجهول

يقول إن مقتطع كلامه لو أتمه لسمع قول مالك: الاستواء معلوم، والكيف مجهول، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة. ويصرح بأنه ليس ممن فوض المعنى، بل يفوض الكيفية وحدها.

ويعدد من فسر الاستواء بالعلو من السلف واللغويين، ويقرر أن الصفات معلومة المعنى غير معلومة الكيف، وأن قول السلف «أمروها كما جاءت» يرد إلى الكيفيات لا إلى إلغاء الدلالة العربية.

غنى الله عن العرش

يثبت الشيخ أن الله مستو على عرشه استواء يليق به، وهو غني عن العرش وحملته، بل الجميع محمولون بقدرته ومقهورون بقبضته. ويستشهد بكلام ابن تيمية وابن كثير وبنصوص القبضة واليمين.

التحذير من سوء الظن

يختم بأن الله وحده يعلم من صان وخان وصدق وكذب وأخلص ونافق، ويذكر خطر الكلمة التي تهوي بصاحبها في النار. وينقل عن عمر وعلي رضي الله عنهما حمل كلام الأخ على الخير ما وجد له محمل.

الخلاصة

بيان محمد حسان صريح في عقيدة السلف: إثبات النص والمعنى ونفي مشابهة المخلوق، مع رد الكيفية إلى الله. والعبارات التي اقتطعت جاءت داخل هذا التأصيل لا نقيضًا له. لذلك يجعل خصم من شوّه كلامه بين يدي الله، ويدعو إلى جمع السياق وحسن الظن قبل الطعن في عقائد المسلمين.