مصطفى العدوي: تُتقى زلة العالم ويؤخذ سائر علمه ولا تُحرق كتب الأئمة

عابر السبيل 22 يوليو 2024

أهمُّ ما جاء في الفيديو

يوجه الشيخ مصطفى العدوي الشباب إلى الانتفاع بعلم ابن باز وابن عثيمين والألباني مع الإقرار بأن العالم غير معصوم، ثم يطبق القاعدة على النووي وابن حجر: تُتقى الزلة العقدية أو الفقهية ويؤخذ سائر العلم. ويحذر من «نابتة سوء» تطعن في أعراض العلماء وتدعو إلى إحراق كتبهم، ويرى أن مآلها إسقاط الأئمة واحدًا بعد آخر.

العالم يؤخذ منه ويرد عليه

يوافق العدوي مداخلة تنصح الشباب بالاستفادة من كبار العلماء، ويقرر أن ابن باز وابن عثيمين والألباني أئمة فضلاء، مع تحفظ أهل العلم على مسائل زلت فيها أقدامهم.

فالمنهج ليس عصمة الشيخ ولا تركه كله، بل معرفة موضع الخطأ واجتنابه وأخذ بقية علمه النافع.

أدب ابن باز في التعليق على ابن حجر

يذكر العدوي تعليقات ابن باز على «فتح الباري» مثالًا: كان يثني على ابن حجر وينبه إلى المسألة التي أخطأ فيها، من غير إسقاط الكتاب ولا سب صاحبه.

وهذه هي الطريقة نفسها مع شرح النووي لصحيح مسلم؛ فكلا الكتابين أصل انتفع به المسلمون، وتُعرف مواضع المخالفة داخلهما.

رفض دعوات إحراق الكتب

يصف من يدعو إلى إحراق كتب النووي وابن حجر بأنه «نابتة سوء»، ويقول إن صنعها يكشف إرادة تدمير العلماء والذهاب بهم واحدًا بعد آخر.

ويؤكد أنه ينتفع يوميًا بعلم هؤلاء الأئمة، وأن زلتهم لا تمحو ميراثهم ولا تمنع الرجوع إليه بعلم وبصيرة.

ليس كل كلام طيب تزكية مطلقة

يرد العدوي على شيخ اتهمه بأنه زكى شخصًا وأن قدمه زلت، فيقول إنه لم يزك أحدًا، وإن الكلام الطيب بقصد الإصلاح بين الناس لا يساوي تزكية مطلقة. ويطالبه أن يسمع كلامه بنفسه قبل قبول نقل حزبي عنه.

الخلاصة

يضع مصطفى العدوي ميزانًا واحدًا للمتقدم والمتأخر: كل عالم قد يخطئ، فترد زلته بالدليل ويبقى فضله وعلمه. أما تحويل الخطأ إلى حرق كتاب أو إسقاط إمام فهو طريق نابتة تهدم المرجعية العلمية. والواجب سماع الكلام كاملًا، لا بناء الأحكام على نقل الخصوم.