رسائل من مجموعات حدادية سرية: إخفاء المعتقد وصدام الأبناء مع أسرهم

عابر السبيل 1 سبتمبر 2024

أهمُّ ما جاء في الفيديو

يعرض عابر السبيل تسريبات من مجموعة خاصة يقول إنها تابعة لشباب حداديين، تكشف صدامًا متزايدًا مع الآباء والأمهات والأقارب بسبب متابعة محمد بن شمس الدين والخليفي وتكفير العلماء. بعد تسريب سابق شدد المشرفون إجراءات الدخول، لكن مواد جديدة خرجت من أشخاص تركوا المنهج. وفيها شباب يخفون معتقدهم عن أسرهم، وآباء يأخذون تعهدات بترك المتابعة، وأبناء يدعون على أقارب حذروهم أو يكفّرون أهلهم ويهجرونهم.

من مجموعات الدعاية إلى دوائر مغلقة

يقول عابر إن المجموعات تعمل في بنية هرمية: توجيه من رؤوس الخطاب إلى مشرفين، ثم استخدام شباب وصغار للدعاية الإلكترونية. وبعد انكشاف إحدى المجموعات جعلها أصحابها خاصة وصاروا يتحرون في كل طالب انضمام.

لكنه يرى أن كثرة الخارجين من المنهج تجعل الإغلاق غير كاف؛ إذ ينقل المهتدون شهريًا ما يدور داخلها، وهو عنده دليل على أن الفكرة لا تقوم بنفسها بل تعتمد على أذرع إعلامية تصنع لها حضورًا.

إخفاء المتابعة عن الآباء

في الرسائل يقول أحدهم إن الحدادية في مرحلة «محاربة من الأهالي»، وإنه يوهم أسرته بأنه «مدجّن» كي لا تعرف حقيقة معتقده. ويقارن عابر ذلك بالتقية: إظهار عدم تكفير العلماء مع إبطان خلافه.

ويقول آخر إن أسرته تصفه بالضلال إذا شغّل مقطعًا لمحمد، بينما يذكر شاب أن أباه أخذ عليه تعهدات فتوقف عن متابعة الشيخ أكثر من شهر. ويعد عابر يقظة الآباء مبشرة لأنها تطبيق لمسؤوليتهم في وقاية الأسرة.

السخرية من الأب والدعاء على الخال

يعرض شابًا يسخر من قول أبيه إن السلف طعنوا في محمد بن شمس الدين، ويرد عابر بأن محمد نفسه ينسب الطعن في النووي إلى السلف مع أن النووي لم يعاصر القرون الأولى.

ويعرض آخر يدعو على خاله لأنه أقنع أباه بأنه يتابع الحدادية. ينكر عابر الدعاء على قريب أراد نصحه، ويقول إن الرسالة نفسها تثبت صدق الخال في وصف المتابعة.

من الخلاف إلى تفكيك الأسرة

تذكر رسائل أن شابًا كاد يطرد من البيت بسبب محمد، وأن آخر لم يعد يطيق العيش مع أهله، وأن أبناء كفّروا آباءهم أو أمهاتهم وهجروهم. كما يذكر أحدهم أن محاولته جذب أسرته فشلت بسبب ردود حسن الحسيني وأبي عمر الباحث.

ويوجه عابر نصيحته إلى الأسر ألا تترك أبناءها لهذا الخطاب حتى لا ينقلب التكفير عليها، فتخسر الأسرة ابنها ويخسر الشاب أهله.

الخلاصة

لا يقدم الفيديو الخلاف بوصفه نقاشًا نظريًا فحسب، بل يعرض أثره داخل البيوت: إخفاء، وكذب، وتعهدات، ودعاء على الأقارب، وتكفير وهجر. ويرى عابر السبيل أن هذه الرسائل تلزم الآباء بالانتباه إلى ما يتلقاه أبناؤهم، لأن الغلو الذي يبدأ بتكفير إمام بعيد قد ينتهي إلى تكفير الأم والأب وتمزيق الأسرة نفسها.