تحذير عبد القادر البكور من مباهلة محمد بن شمس الدين على تكفير السيوطي

عابر السبيل 1 أغسطس 2026

أهمُّ ما جاء في الفيديو

يعرض المقطع تعليق الشيخ عبد القادر البكور على مباهلة محمد بن شمس الدين في الحكم على الإمام السيوطي، ويجعل جرأة المباهلة نتيجةً لمسار طويل من الإصرار والتصدر والطعن في الأئمة. ويؤكد البكور أن القرون التي مضت بعد وفاة السيوطي لم تعرف من حكم بردته، ثم يربط تغير محمد ـ بحسب معرفته السابقة به ـ بأعمال القلوب والبحث عن الصدارة، وينتهي إلى وصية طلاب العلم بلزوم الأكابر والعناية بالإخلاص.

مباهلة على حكم لم يعرفه المتقدمون

يبدأ المقطع بصيغة المباهلة التي يعلن فيها محمد أن السيوطي ليس مسلمًا، ثم يصف البكور ما رآه من جرأة على المباهلة بالنفس والأهل في أمر يقول إن الأمة عرفت خلافه. ويسأل: من سبق إلى الحكم بكفر السيوطي عبر القرون؟ كما يضم إلى التحذير رفض الترحم على أبي حنيفة والنووي، ويرى أن مجموع هذه الأحكام يكشف خللًا يتجاوز مسألة واحدة.

معرفة قديمة وتغير في المسار

يقول البكور إن بينه وبين محمد تواصلًا يرجع إلى نحو أحد عشر عامًا، وإن محمدًا كان يومئذ يقدم الأئمة الأربعة بلفظ الإمامة، بل أعطاه المادة الخام لمقطعٍ رغب البكور في ترجمته. ومن هنا يطرح سؤال التحول: ما الذي نقل الرجل من ذلك الخطاب إلى الطعن والمباهلة؟ ويرجح ـ بوصفه تقديرًا شخصيًا ـ أثر أمراض القلوب التي قد تنشأ مع التصدّر، والرد على العلماء، والمفاخرة بشروح يراها ضعيفة، وملاحقة ما يحقق الانتشار.

الإصرار قد يقلب الباطل في عين صاحبه حقًا

يستشهد البكور باستفتاح أبي جهل قبل بدر، وبقول المعاندين: إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة، ليبين أن ثقة المرء بدعائه أو مباهلته ليست وحدها دليلًا على صحة موقفه؛ فقد يمضي الإنسان في الغي حتى يطمس على قلبه ويرى باطله حقًا. ولذلك يكرر التحذير من الأخذ عن محمد ولا يجعل إقدامه على المباهلة تزكيةً لدعواه.

الخلاصة

رسالة المقطع أن مباهلة محمد بن شمس الدين على تكفير السيوطي لا تحول الحكم إلى حق، بل تزيد المسؤولية خطورةً حين لا يعرف لها البكور سلفًا معتبرًا. ويستدل بمعرفته القديمة بمحمد على وقوع تحول حاد في خطابه، ثم يرد أصل الداء ـ في تقديره ـ إلى أعمال القلوب والإصرار وحب الظهور. ويختم بدعوة طلاب العلم إلى التلقي عن الأكابر، وإصلاح النية، وسؤال الله السلامة من الفتن.