هل بدأ انقسام الحدادية؟ خلاف دمشقية وابن شمس في أبي حنيفة والسيوطي
الشيخ أبو الفضل المصري
يعرض مكافح الشبهات كلامًا لمحمد بن شمس الدين كان ينصح فيه بترك المسائل التي لا تقرب المسلم إلى الله، ويذكر مثالًا بسؤال وصله عن الإمام أبي حنيفة فقال للسائل: هل سينفعني هذا في ديني؟
يسأل صاحب المقطع: إذا كان الكلام في أبي حنيفة لا يقرب إلى الله ولا ينفع المسلم، فلماذا عاد محمد إلى الخوض فيه والطعن فيه؟ ويرى أن النتيجة العملية ليست علمًا يحتاجه الناس، بل مساهمة في حملة تشتيت المسلمين وإسقاط أئمتهم ورموزهم.
ويضع الحدادية ضمن أطراف متعددة يرى أنها تغذي الصراع على العلماء، في وقت يواجه أصل الدين تحديات من الإلحاد والتنصير وإنكار السنة والرفض والعلمانية.
يلزم المقطع محمدًا بنصيحته السابقة: ما دام يرى أن إثارة الكلام في أبي حنيفة لا تنفع في الدين، فإعادة الملف للطعن في الإمام تناقض المعيار الذي قرره بنفسه.