هل يجوز تكفير الخليفي أو ابن شمس؟ ومن يملك الحكم على المعيّن؟
أهمُّ ما جاء في الفيديو
يجيب الشيخ أبو الفضل المصري عن سؤال: هل يجوز لغير العلماء أن يكفّر عبد الله الخليفي أو محمد بن شمس الدين، أو أي مسلم وقع في قول أو فعل كفري؟ ويقرر أن الحكم على المعيّن باب علم وقضاء، لا يملكه عامة الناس بمجرد قراءة نص مطلق.
الحكم المطلق لا يساوي حكم المعيّن
يبدأ بنقول عامة في أن إنكار القرآن أو الحديث، أو الذبح والصلاة لغير الله، كفر؛ ثم يبين أن وصف الفعل لا ينتقل آليًا إلى شخص بعينه حتى تعرف حاله وتستوفى الشروط وتنتفي الموانع.
لماذا لا يتولى العامي هذا الباب؟
يشبه معرفة حال الأعيان بصنعة الجرح والتعديل: لا تكفي معرفة قاعدة أو حفظ عبارة، بل لا بد من علم بالدليل، وبحال القائل، وبمراده، وبثبوت القول عنه، وبما يحتمله من جهل أو تأويل أو إكراه.
فوضى تنزيل القواعد
يضرب أمثلة بطفل يكفّر طفلًا لأنه كذب، وشاب يكفّر أباه لأنه يستمع إلى الموسيقى. ثم يقول إن عاميًا قد يقرأ أن من كفّر مسلمًا فقد كفر، فيطبقها على تكفير الخليفي للنووي، فينقلب الباب سلسلة من التكفير المتبادل.
تعارض العبارات المطلقة
ينبه إلى أن كتب الفرق والمذاهب تحوي عبارات مطلقة قد يلزم من جمعها تكفير طوائف بعضها بعضًا، وأن الخلاف في تارك الصلاة وحده يكشف فساد جعل العامة حكامًا على الأعيان.
رد الأمر إلى أهله
يستدل بقوله تعالى: ﴿ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم﴾، وقوله: ﴿فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون﴾؛ فالواجب على غير المتخصص أن يسأل أهل العلم، لا أن يستقل بالحكم.
أقوال علماء العصر
ينقل عن صالح آل الشيخ أن تكفير المعيّن بعد تحقق الشروط وانتفاء الموانع يكون لمن تأهل للقضاء أو الفتوى، وعن عبد العزيز آل الشيخ ومصطفى العدوي وأسامة خياط ومقبل الوادعي وصالح الفوزان التحذير من تسرع العامة، ورد الحكم إلى العلماء بعد التثبت.
علوم لا بد منها
يعدد ما يحتاجه المتكلم: فهم العقيدة وأدلتها، وأبواب الأسماء والأحكام ونواقض الإسلام، ومعرفة واقع الشخص، وكيفية إقامة الحجة، وأحكام القضاء والبينة والشهود، وطريقة الجمع بين النصوص التي يظهر تعارضها.
أمثلة من منهج الأئمة
يذكر أن أئمة مثل أحمد والبخاري وعلي بن المديني وأبي عبيد كانوا يعلمون المخالف ويقيمون عليه البيان، وأن أحمد ظل يخاطب الخلفاء الذين امتحنوه بإمرة المؤمنين ويصلي خلفهم، فلم يجعل كل قول كفري حكمًا فوريًا على قائله.
القول العام والشخص المحدد
يستشهد بتفريق النبي ﷺ بين لعن الخمر ولعن شارب بعينه شهد له بمحبة الله ورسوله، وبكلام ابن تيمية في وجوب التفريق بين التكفير المطلق وتكفير المعيّن، وأن أحمد والأئمة لم يكفّروا أكثر من تكلم ببعض المقالات المكفرة.
الجواب عن عنوان الفيديو
لا يجيز المتحدث للعامي أن يكفّر الخليفي أو ابن شمس؛ فخطؤهما في تكفير النووي أو غيره لا يمنح غير العالم حق تطبيق قاعدة أخرى عليهما. الواجب رد مقالتهما وبيان خطرها، وترك حكم الأعيان لمن استكمل أدواته.
الخلاصة
يرى أن فتح الحدّادية باب التكفير للعامة أوصل إلى الطعن في النووي وابن حجر وغيرهما، وأن إغلاق هذا الباب لا يكون بتمييع أحكام الشرع، بل بالفصل بين حكم القول وحكم القائل، ورد التعيين إلى العلماء والقضاة المؤهلين.
فيديوهات أُخرى
