هل بدأ انقسام الحدادية؟ خلاف دمشقية وابن شمس في أبي حنيفة والسيوطي
الشيخ أبو الفضل المصري
يحذر الشيخ صالح الفوزان من مطالعة الكتب من غير رجوع إلى أهل العلم، ويرى أن هذا المسلك يضر صاحبه وغيره، وقد كان أصلًا في ضلال الخوارج حين انعزلوا عن الصحابة وعلمائهم.
يذكر الشيخ أن الخوارج كانوا يحفظون القرآن ويقومون الليل ويصومون، لكنهم احتقروا العلماء واتهموهم بقلة الفهم والغيرة، ثم تعلم بعضهم من بعض فخرجوا عن منهج الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه.
ويؤكد أن الصورة تتكرر فيمن يعزل نفسه عن العلماء، ويطعن فيهم، ثم يكتفي بالكتب أو بأمثاله من المتعالمين. فالمشكلة ليست قلة المادة المقروءة، بل أخذ العلم من غير أبوابه.
يجعل الشيخ الفوزان ملازمة أهل العلم حاجزًا من الغلو؛ فالعبادة والحفظ لا يكفيان إذا صاحبهما احتقار العلماء والتلقي عن النظراء. وهذا التحذير يواجه أصلًا تتكرر آثاره في تيارات التكفير والتبديع.