هل بدأ انقسام الحدادية؟ خلاف دمشقية وابن شمس في أبي حنيفة والسيوطي
الشيخ أبو الفضل المصري
يعرض عابر السبيل معيارًا نسبه إلى عبد الرحمن دمشقية: من يحكم على طوية الناس وخبث نياتهم يدعي علم الغيب، ثم يطبق المعيار نفسه على عبارات صريحة للدمشقية وصف فيها أشخاصًا بسوء النية وخبث الطوية.
يورد المقطع كلامًا للدمشقية عن الشيخ عبد الله العبيد، ويعرض اعتراضه على الحكم بسوء الطوية وخبث النية بوصفه حديثًا في الغيب. ثم يضع إلى جواره عبارات للدمشقية نفسه يقول فيها عن أشخاص: «بذيء اللسان خبيث الطوية»، و«نيته سيئة»، و«لئيم خبيث الطوية».
ويصوغ عابر السبيل الإلزام بلهجة ساخرة: إن كان كل حكم على الطوية كهانة كما قرر دمشقية، فالأوصاف التي أطلقها هو تدخل تحت القاعدة ذاتها.
حجة المقطع ليست إثبات الكهانة لأحد، بل كشف تناقض معيار يستعمل ضد الخصم ثم لا يراعى في كلام صاحبه. فإما أن يضبط الحكم على النيات للجميع، وإما أن يسقط الإلزام الذي بناه عليه.