القول المبين في محمد شمس الدين | الشيخ د. الشبراوي الحسني
الشيخ د. الشبراوي الحسني
ينقل المقطع كلام الفقيه الحنبلي يوسف بن عبد الهادي، المعروف بابن المِبْرَد، في تعظيم حرمة الأئمة الأربعة والعلماء الذين قام بهم الدين، وذلك من كتاب له في مناقب الإمام أبي حنيفة رحمه الله.
يقرر ابن المِبْرَد، بحسب النص المنقول، أنه لا يجوز لأحد ولا سيما في زمانه أن يتكلم في الأئمة بوجه يقدح فيهم، وأن الكلام في العلماء وأركان الدين محرم. ويرى أن من يخوض في أحد الأئمة يقع في إثم عظيم وذنب كبير، وأن عاقبة هذا المسلك في الغالب الخيبة وعدم الفلاح.
ويمضي النص إلى وجوب إنكار هذا العدوان وردع صاحبه، حتى لا تتحول أعراض حملة العلم إلى مادة للتهوين والتجريح.
يضع ابن المِبْرَد حرمة العلماء ضمن صيانة الدين نفسه، ويحذر من أن الطعن في الأئمة ليس اجتهادًا عابرًا، بل باب إثم وفساد يستوجب الإنكار والردع.