تعيين مفتي سوريا: رد على تحريض محمد بن شمس الدين ومنطق التكفير
أهمُّ ما جاء في الفيديو
يناقش عابر السبيل اعتراض محمد بن شمس الدين على تعيين أسامة الرفاعي مفتيًا لسوريا، ويرى في كلامه تحريضًا على إدارة ناشئة بسبب قرار إداري يجب وزنه ضمن تهديدات داخلية وخارجية ومصالح دولة كاملة. ويؤكد صاحب المادة أنه يفضل من حيث الأصل مفتيًا سلفي المعتقد، لكنه يفرق بين هذا التفضيل وبين إشعال نزاع يجعل عدم تكفير الأشاعرة طعنًا في سلفية العلماء. ثم يستعرض جماعية الفتوى في المجلس، والاستفادة الفقهية من المخالف، وتناقض محمد في الرجوع إلى شروح علماء أشاعرة، وينقل رسالة لعبد الله المحيسني تدعو إلى دعم الدولة ونصح ولي الأمر وحفظ وحدة المسلمين مع بقاء المجال مفتوحًا للدعوة العلمية.
اعتراض يتجاوز القرار إلى التحريض
يفتتح عابر بمقطع لمحمد يصف أسامة الرفاعي بالجهمي ويقول إن أهل السنة لن يرضوا بالتعيين ولن يسكتوا. ويفهم صاحب المادة هذه اللغة على أنها تحريش للشباب وإثارة للاعتراض على قرار حكومي في مرحلة شديدة الحساسية.
السياق الأمني والسياسي للقرار
يسرد الفيديو ما يراه تهديدات داخلية من فلول النظام والميليشيات والطوائف والقوى الانفصالية، وخارجية من إيران وإسرائيل وقوى دولية. ويسأل: هل الحكمة أن يضاف إلى ذلك صراع داخلي بسبب منصب قابل للتعيين والعزل، أم يترك تقدير المصالح والمفاسد للقيادة التي ترى الصورة الأشمل؟
منصب إداري لا تفويض بعقيدة الأمة
يشرح عابر أن منصب المفتي لا يعني صدور كل فتوى من فرد واحد، ولا سيما مع إعلان تشكيل مجلس أعلى للإفتاء تصدر عنه الأحكام جماعيًّا. ويقارن ذلك بوزير الصحة الذي يشرف على منظومة ولا يجري كل عملية بيده، ويرى أن غالب عمل الإفتاء فقهي ونوازلي لا تقرير يومي لمسائل الاعتقاد.
لماذا لا يكفي اسم عالم سلفي؟
يقرر صاحب المادة أن المفتي يحتاج، إلى جانب العلم، قبولًا عامًا وخبرة وشخصية تلتف حولها مكونات الشعب. ويقول إن عالمًا سلفيًّا واسع القبول كان سيكون أولى بلا نزاع، لكن إدارة دولة متنوعة لا تعامل كإدارة فصيل من لون واحد.
عدم تكفير الأشاعرة ليس نقضًا للسلفية
يعرض عابر طعن محمد في أعضاء بالمجلس يصفهم الناس بالسلفية لأنهم لا يعلنون تكفير الأشاعرة. ويرد بأن ابن باز وابن عثيمين وابن تيمية وابن القيم وابن رجب وابن عبد الهادي، بحسب ما يورده، لم يجعلوا تكفير الأشاعرة شرطًا للانتساب إلى أهل السنة؛ فلا يصح اختبار عقيدة كل مسلم ابتداءً بهذا الإعلان.
الاستفادة من فقه المخالف
يستشهد صاحب المادة برجوع محمد نفسه إلى «بلوغ المرام» لابن حجر وإلى شرح الزرقاني للموطأ في غريب الحديث، مع وصفه الزرقاني بالأشعري الأزهري الصوفي. ويقول إن هذا يثبت إمكان أخذ علم صحيح من عالم يخالف في الاعتقاد، كما نقل ابن تيمية فتاوى فقهية عن فقهاء لم يوافقهم في كل أصولهم.
رسالة المحيسني في الطاعة والنصيحة
ينقل الفيديو منشورًا لعبد الله المحيسني يقول فيه إن رئيس الدولة صار ولي أمر له أحكام الطاعة في المعروف وحفظ الهيبة وحسم المسائل الاجتهادية، من غير تقديس ولا ترك للنصيحة. ويشرح المحيسني أنه نصح الرئيس حين لقيه، ودعا له، وأن قيادة دولة تقتضي جمع الشعب لا إقصاء السلفية ولا الأشاعرة.
مجال الخلاف علمي ومجال الدعوة مفتوح
يؤكد عابر أن الخلاف السلفي الأشعري يبحث في المجالس العلمية، وأن تصحيح الاعتقاد يتحقق بدروس العلماء والدعوة في المساجد، لا بافتعال شغب على مؤسسة الدولة. ويتحدى من يملك علمًا نافعًا أن ينزل إلى الميدان السوري ويدعو بالحكمة بدل المناوشة من الخارج.
الخلاصة
يرى عابر السبيل أن تفضيل عالم سلفي لمنصب الإفتاء لا يبرر تصوير تعيين مخالف على أنه تسليم لعقيدة البلاد أو ذريعة لتهييج الشباب. فالمجلس جماعي، والقرار مرتبط بمصالح دولة، والاستفادة الفقهية من المخالف مارسها العلماء ويمارسها محمد نفسه. والأخطر في خطابه، بحسب المادة، هو جعل تكفير الأشاعرة معيارًا للسلفية والطعن في علماء المجلس لأنهم لا يعلنونه. لذلك يدعو صاحب الفيديو إلى دعم الاستقرار، ونصح القيادة، وترك الخلاف العقدي لميدانه العلمي.
فيديوهات أُخرى
دمشقية بين تكفير السيوطي وإلزام محمد شمس بكلامه في اللفظية
