تصيد محمد بن شمس الدين للبناء المنهجي: تعليق مجهول يتحول إلى اتهام

عابر السبيل 25 أبريل 2025

أهمُّ ما جاء في الفيديو

يرد عابر السبيل على استثمار محمد بن شمس الدين خلافًا بدأ بمنشور ينتقد برنامج «البناء المنهجي». يعرض أن الدكتورة بنت حكمًا عامًا على تعليقين، ثم رد أحمد السيد بهدوء من غير تعرض لشخصها، قبل أن يأخذ محمد تعليقًا من حساب مجهول يشكك في صاحبة المنشور وينسبه إلى «قوات» أحمد السيد. ويرى صاحب المادة أن هذا مثال لتصيد أي ذريعة للطعن في الشيخ ومشروعه، ثم يفسر اجتماع الحدادية والمداخلة والعلمانيين على مهاجمة البرنامج بأنه يقدم تعليمًا منضبطًا يكشف التناقض بين دعوى اتباع السلف وبين لغة السب واللعن والتكفير.

منشور عام بُني على تعليقين

يشرح عابر أن دكتورة محسوبة على الوسط الإصلاحي انتقدت البناء المنهجي، ووصفته بإنتاج التعالم والغلو والعصبية للمشايخ، من غير وقائع موثقة أو أسماء أو شهادات مفصلة. واستندت إلى تعليقين لطالبتين، يرى صاحب الفيديو أن أولهما لم يخطئ حين جعل أحمد السيد قدوة صالحة بعد النبي صلى الله عليه وسلم، وأن ثانيهما وحده لا يكفي لاختزال مئات الآلاف من الطلاب.

رد أحمد السيد بلا شخصنة

بحسب المادة، رد أحمد السيد بلغة هادئة، فرفض التعميم ودعا إلى البصيرة في النقد وحذر من نسف المشاريع الإصلاحية بتصيد الأخطاء، ولم يذكر صاحبة المنشور باسمها ولا يلمح إليها. ثم ردت الدكتورة بوصف جوابه بالورع البارد والنصوص المزخرفة، وعدت الرد نفسه غلوًّا.

تعليق مجهول يصبح «قوات المصلحين»

يدخل محمد بن شمس الدين إلى الخلاف عبر تعليق من حساب مجهول يشكك في هوية الدكتورة وشهادتها. ويقول عابر إن محمد نسب التعليق بلا دليل إلى طلاب البناء المنهجي وإلى أحمد السيد، ثم قدمه بوصفه حملة شخصية من «قوات المصلحين»، مع أنه تجاهل أن الشيخ لم يشخصن رده أصلًا.

لماذا يستهدف المشروع؟

يرى صاحب المادة أن البناء المنهجي صار من أبرز مشاريع تعليم الشباب العلم الشرعي بعيدًا عن الغلو في التكفير والتبديع، ولذلك يزعج ثلاث جهات مختلفة: المداخلة والحدادية والعلمانيين. فالأولان يرفعان شعارات الانتساب إلى السلف، لكن التعليم المنهجي يتيح للشاب مقارنة علم السلف وحلمهم وعبادتهم بلغة السب واللعن والطعن التي يسمعها من بعض المعاصرين.

نماذج من لغة اللعن والإهانة

يعرض الفيديو ألفاظًا ينسبها إلى محمد بن شمس الدين وعبد الله الخليفي في وصف الدعاة والطلاب، منها نعوت مهينة ولعن من أعطى رقم هاتف الخليفي للسائلين. ويقابل هذه اللغة بما يتعلمه الطالب عن أخلاق السلف، ليقول إن التناقض ينكشف من داخل العلم لا من الشعارات المضادة.

مشروع واسع لا يهدمه تعليق فردي

يؤكد عابر أن وجود خطأ في تعليق لطالب لا يجيز نسبته إلى مشروع يضم أعدادًا كبيرة، فضلًا عن تحويله إلى طعن في مؤسسه. ويميز بين نقد الخطأ بدليله وبين انتظار أي تغريدة مجهولة لاستعمالها في خصومة قائمة سلفًا.

الخلاصة

يخلص عابر السبيل إلى أن محمد بن شمس الدين لم يناقش البناء المنهجي بأدلته ومقرراته، بل أخذ تعليقًا مجهولًا وحوله إلى شاهد على شخصية أحمد السيد وطلابه. ويرى أن مقاومة المشروع سببها الأعمق أنه يمنح الشباب علمًا يمكنهم من اختبار دعوى الانتساب إلى السلف على ميزان العلم والحلم والأخلاق. ومن ثم فإن نقد المشروع يحتاج وقائع ممثلة له، لا تعميمًا من تعليقين ولا تصيدًا من حساب مجهول.