دعوة إلى التصافي تنقلب لعنًا وتعييرًا: تناقضات دمشقية

عابر السبيل 13 نوفمبر 2025

أهمُّ ما جاء في الفيديو

يتتبع عابر السبيل تناقضًا داخل بث لعبد الرحمن دمشقية دعا فيه إلى الصلح وتصافي القلوب مع أبي عمر الباحث، ثم لعنه ودعا عليه في أولاده وزوجته وصحته ورزقه. ويعرض بعد ذلك حديث دمشقية عن التراحم والمودة بين المسلمين، ثم تعييره الشيخ أيمن قرقر بفقد البصر وأبا الحسن الأزهري بقلة الشعر. ويقابل صاحب المادة هذا المسلك بآية النهي عن السخرية والتنابز، وبالحديث الذي ينفي عن المؤمن الطعن واللعن والفحش، ويرى أن القضية تكشف أثر منهج يهدم أخلاقه بلسانه.

عنوان الصلح ومضمون اللعن

يقول عابر إن دمشقية خرج في مادة سماها دعوة إلى الصلح والتصافي بينه وبين أبي عمر الباحث، لكن البث نفسه تضمن قوله: «قاتلك الله» و«لعنة الله عليك»، ثم دعاءه أن يبتليه الله بأولاده وامرأته وصحته ورزقه.

ويعترض صاحب الفيديو بأن أبا عمر استقبل دمشقية في زيارة سابقة وأكرمه، بحسب كلام دمشقية نفسه، ويسأل كيف صار جزاء ذلك الدعاء على أسرته التي لا خصومة لها في القضية.

الدعوة إلى المودة بعد الدعاء على الأسرة

يعرض المقطع دمشقية بعد ذلك وهو يسأل عن الأدب والتراحم والتكافل والمودة بين المسلم والمسلم. فيضع عابر الجملتين متجاورتين، ويسأله أين ظهرت هذه المودة في كلامه عن أبي عمر وأطفاله وأهله.

تعيير أيمن قرقر بفقد البصر

ينتقل البث سريعًا إلى الشيخ أيمن قرقر، فينقل عابر عن دمشقية قوله له: ماذا بقي لك من نصيب الدنيا يا أعمى؟ ويرد بأن نعم الله لا تختزل في البصر، ويستحضر الحديث الذي يجعل أمن الإنسان في سربه وعافية جسده وقوت يومه كحيازة الدنيا.

السخرية من الخِلقة

يعرض عابر كذلك تعيير أبي الحسن الأزهري بقلة الشعر، ثم يعلق بأن الخِلقة والابتلاء ليسا مجالًا للخصومة. ويضع أمام هذا الكلام آية النهي عن سخرية قوم من قوم واللمز والتنابز بالألقاب.

ميزان الإيمان في اللسان

يستشهد صاحب المادة بحديث «ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان ولا الفاحش ولا البذيء»، ويرى أن اجتماع اللعن والطعن والتعيير يناقض الدعوة إلى التراحم التي وردت في البث نفسه. كما يقرر أن الشيخ أبا عمر الباحث سيبقى على ثغره مهما قيل فيه.

الخلاصة

لا يبني عابر السبيل نقده هنا على نقل من مجلس آخر، بل على تناقضات متجاورة في خطاب واحد: صلح ينقلب لعنًا، ومودة تتبعها دعوة على الأهل، وتذكير بالأدب يصاحبه تعيير بالعمى والخِلقة. ويرى أن الآيات والأحاديث التي تنهى عن السخرية واللعن لا تتغير بالخصومة، وأن ثبات المنهج يظهر أول ما يظهر في ضبط اللسان مع المخالف.