قاعدة محمد بن شمس في الألباني تنقض تكفير النووي والسيوطي

عابر السبيل 13 سبتمبر 2024

أهمُّ ما جاء في الفيديو

يأخذ الشيخ أبو الفضل المصري جوابًا لمحمد بن شمس الدين فيمن يكفّر الألباني، ثم يطبق قاعدته نفسها على النووي والسيوطي. محمد يقول إن علماء العصر عرفوا الألباني ونصحوا بالسماع له، فمن جاء بعدهم من الأصاغر فكفّره ظهر خطؤه. ويرد أبو الفضل بأن علماء عصر النووي والسيوطي ومن بعدهم عرفوهما ووصفوهما بالإمامة والحفظ ونصحوا بكتبهما، فتكفيرهما من متصدر متأخر مردود بالعلة نفسها.

لماذا يرد تكفير الألباني؟

يعرض الفيديو محمدًا وهو يستشهد بنصيحة الشيخ الفوزان وعبد العزيز آل الشيخ بالسماع للألباني، ويقول إن العلماء عرفوه ولم يكفروه، فلا يقبل من صغير متسلق أن يخرجه من الإسلام.

ويقر أبو الفضل أصل القاعدة، ويؤكد براءته من تكفير الألباني أو أي مسلم إلا بعد استيفاء الشروط وانتفاء الموانع، وبحكم عالم راسخ لا اندفاع متصدر صغير.

العلماء عرفوا النووي والسيوطي أيضًا

يقول أبو الفضل إن علماء عصر النووي ومن بعدهم أجمعوا على إمامته وعلمه وفضله ونصحوا بكتبه. وكذلك وصفوا السيوطي بالإمام الحافظ وانتفعوا بأكثر مصنفاته، مع إمكان مخالفتهما في مسائل محددة.

فإذا كان عدم تكفير العلماء المعاصرين للألباني حجة على بطلان تكفيره، فإن استمرار العلماء قرونًا في تعظيم النووي والسيوطي أقوى في رد تكفيرهما.

من نقد الخطأ إلى تسويغ التكفير

يفرق المتحدث بين قول عالم: أخطأ النووي أو السيوطي في مسألة والدليل كذا، وبين إخراجهما من الملة. ويقول إن محمدًا وصف النووي بالتجهم وسوّغ تكفير ابن حجر بقوله إنه أشعري فمن كفّر الأشاعرة كفّره، بينما يكفّر بعض أتباعه النووي بعينه في التعليقات.

ويرى أن تسويغ تكفير طائفة بأعيانها بلا ضوابط، ثم تكفير العلماء، صورة من انتشار الخارجية التي كانت تبدأ بتكفير جهال المسلمين ثم صارت تتجرأ على أئمتهم.

الخلاصة

يلزم أبو الفضل محمد بن شمس الدين بقاعدته: كما أن شهادة العلماء للألباني تمنع صغار المتأخرين من تكفيره، فشهادة أجيال العلماء للنووي والسيوطي تمنع ذلك من باب أولى. النقد العلمي يبقى ممكنًا، لكن تحويل الخطأ إلى تكفير وتسويغ إخراج الأئمة من الإسلام هو «طاعون العصر» الذي يحذر منه المقطع.